مهدي مهريزي
450
ميراث حديث شيعه
ويدلّ على جلالته كونه كثير الرواية ، وأولى منه كونه كثير السماع المشير إلى كونه [ من ] مشايخ الإجازة الظاهر في أخذها عن كثير من المشايخ . وبالجملة الظاهر جلالته بل وثاقته لما ذكر [ وأشرنا ] ، انتهى كلامه . « 1 » ولعلّ الأولوية المذكورة يظهر لك بأدنى تأمّل . [ 31 . ] ومنها : « كونه ممّن يروي عن الثقات غالباً » ؛ فإنّه يشعر بديانته وضبطه في الرواية ، وعلامة للاعتماد على الراوي ، ويظهر من كثير من التراجم ، ومنه ترجمة محمد بن إسماعيل بن ميمون « 2 » كما سبق تقريرها . [ 32 . ] ومنها : « روايته عن جماعة كثيرة من الأصحاب » ؛ فإنّه يدلّ على غاية اهتمامه وشدّة اعتنائه بضبط الأحاديث ، وأنت خبير بأنّ هذا مدح في الجملة ، وربّما يومئ ترجمة إسماعيل [ بن ] مهران إلى كونه من المؤيدات حيث قالوا في ترجمته : « ثقة معتمد عليه ، يروي عن جماعة من أصحابنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام » . « 3 » [ 33 . ] ومنها : « رواية الجليل عنه » ، فلا شك أنّها تفيد غاية الاعتماد سيّما إذا كان الجليل ممّن يطعن على الرجال في الرواية عن المجاهيل ، كما يظهر في ترجمة محمد بن إسماعيل البندقي حيث قيل فيها : « إنّ إكثار ثقة الإسلام في الكافي الرواية عنه - حتّى روى عنه في كتابه المذكور ما يزيد على مئتي حديث - يدلّ على جلالته وعظم قدره » « 4 » ، وبالجملة عدُّ حديثه حسناً حُسنٌ ، وأولى منها رواية الأجلّاء عنه . [ 34 . ] ومنها : « كونه ممّن يكثر الرواية عنه وأفتى بها « 5 » الطائفة المحقّة » ؛ فإنّه أمارة الاعتماد ؛ كيف لا ؟ مع أنّه إذا كان مجرّد كثرة الرواية من أمارة الحسن - بل من أمارة الوثاقة عند بعض - فما نحن فيه بطريق أولى ، ويظهر المدّعى في ترجمة إسماعيل بن
--> ( 1 ) . منهج المقال وتعليقته ، ج 2 ، ص 100 . ( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 243 و 244 ؛ وفي الخلاصة ، ص 156 : محمد بن إسماعيل بن ميمون الزعفراني أبوعبداللَّه ، ثقة عين ، روى عنه الثّقات وروى عنهم ، ولقي أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام . ( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 19 ؛ معالم العلماء ، ص 10 ؛ نقد الرجال ، ص 47 . ( 4 ) . رجال الطوسي ، ص 496 متنه وحاشيته ؛ نقد الرجال ، ص 293 ؛ الرواشح السماوية الراشحة التاسعة عشر ، ص 70 - 74 . ( 5 ) . الف : أمشى بها . ب : انتهى لها .