مهدي مهريزي

451

ميراث حديث شيعه

أبي زياد المعروف بالسكوني ، وهذه الترجمة مشروحة في منتهى المقال فلاحظها . « 1 » [ 35 . ] ومنها : « رواية الثقة عن المشترك كثيراً مع عدم الإتيان بالمميّز » ؛ فإنّ كونه ثقة يستلزم ضبطه وديانته ، فلا يروي عن الضعيف خصوصاً مع عدم الإتيان بالقرينة ؛ إذ لو كان المراد الضعيف الثابت صحّة خبره عنده بقرينة مخصوصة لزمه الإتيان بالقرينة حذراً من التدليس ، ومن هذا القبيل ما عُلِّل به صحّة حديث محمد بن إسماعيل النيسابوري حيث قال بعض المحقّقين : وفي المعراج علّل صحّة حديثه بوجوه خمسة - إلى أن قال : - الثالث : إكثار الكليني الرواية عنه ، حتّى أنّه روى في الكافي ما يزيد على خمسمئة ، مع أنّه قال في صدره / 71 / ما قال . الرابع : عدم تصريحه فيه بما يتميّز به يدلّ على عدم اعتنائه بتميّز هذا الرجل - ثم قال : - والظاهر أنّ عدم التميّز لاشتهاره في ذلك الزمان بشيخيّة الإجازة والوثوق والعدالة ، انتهى كلامه . « 2 » [ 36 . ] ومنها : أن يروي عن رجلٍ محمد بن أحمد بن يحيى ، ولم يكن الرجل من جملة ما استثنوه في كتب الرجال ك النقد ومنتهى المقال ؛ فإنّه من أمارات الاعتماد ، وربما إنّه من أمارة الوثاقة ، وحقيقة الحال يتوقف على الرجوع إلى ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى ، فارجع إليها . « 3 » [ 37 . ] ومنها : « أن يكون للصدوق طريق إلى رجل » وعند المحقّق المجلسي أنّه

--> ( 1 ) . منتهى المقال ، ج 2 ، ص 41 - 45 ؛ منهج المقال وتعليقته ، ج 2 ، ص 305 - 309 . والمحقّق ذكر في المسائل العزيّة حديثاً عن السكوني في أنّ الماء يطهّر ، وذكر أنّهم قدحوا فيه بأنّه عاميّ ، وأجاب بأنّه وإن كان كذلك فهو من ثقات الرواة ، ونُقل عن الشيخ رحمه الله في مواضع من كتبه أنّ الإمامية مجمعة على العمل بروايته ورواية عمّار ومن ماثلهما من الثقات ، ولم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهارها ، وكتبُ جماعتنا مملوءة من الفتاوى المستندة إلى نقله ، فلتكن هذه كذلك ، انتهى . المسائل العزيّة ، ص 64 ضمن الرسائل التسع للمحقق الحلّي . ( 2 ) . تعليقةالوحيد على منهج المقال ، ص 284 . ( 3 ) . نقد الرجال ، ص 290 ؛ وفي منتهى المقال ، ج 5 ، ص 342 : محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران بن عبداللَّه بن سعد بن مالك الأشعري القمي أبو جعفر كان ثقة في الحديث ، جليل القدر ، كثير الرواية ، إلّاأنّ أصحابنا قالوا : إنّه كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ، ولا يبالي عمّن أخذ ، وما عليه في نفسه طعن في شيءٍ . الخلاصة ، ص 146 الرقم 40 ، والنجاشي إلا قوله : « جليل القدر كثير الرواية » ، وفيه الطعن باللام ( والصحيح بالميم ) وزاد : « وكان محمد بن الحسن بن الوليد يستثني من رواية محمد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمد بن موسى الهمداني وما رواه عن رجل أو يقول : بعض أصحابنا أو . . . » .