مهدي مهريزي

428

ميراث حديث شيعه

الصادق عليه السلام [ فإنّه ] قد بلغ في ذلك الغاية وقال : « وإني ذاكر ما ذكره وأورد من بعد ذلك ما لم يذكره » ، فيكون المراد : أخبر عنه [ ابن ] عقدة ، وليس بذلك البعيد ، وربما يظهر منه وجه عدم وجوده إلّافي كلام الشيخ وسبب ذكر الشيخ ذلك في رجاله دون فهرسته وفي أصحاب الصادق عليه السلام دون غيره ، بل وثمرة قوله « إنّي ذاكر ما ذكره ابن عقدة » ثم أورد ما لم يذكر ، فتأمّل جدّاً ، انتهى كلامه « 1 » . وفيه تأمّل فتأمّل جدّاً . [ 24 . ] ومنها : كونه وكيلًا لِلأئمّة . اعلم أنّ المتعارف بين علماء الرجال من أصحابنا أنّهم إذا قالوا : « فلان وكيل » يريدون أنّه وكيل لأحدهم ؛ وهذا مما لا يَرتاب فيه من له تتبّع في كلماتهم « 2 » وعرف لسانهم . وقال المحقّق البهبهاني في ترجمة إبراهيم بن سلام : وظاهر توكيلهم حسن حالة الوكلاء والاعتماد عليهم وجلالتهم بل وثاقتهم إلّاأن يثبت خلافه وتغيّره وتبدّله وخيانته ، والمغيّرون معروفون . « 3 » وبالجملة : فلا شبهة ولا ريب في أنّهم عليهم السلام ما كانوا يوكّلون فاسد العقيدة ، بل كانوا يأمرون الناس بالتنفّر عنهم ، وكذا ما كانوا يوكّلون إلّامن كانوا يعتمدون عليه ويثقون به ، بل وكان عادلًا أيضاً ، بل كان جلّ وكلائهم في غاية الجلالة والوثاقة كما يظهر من تراجمهم . [ 25 . ] ومنها : توثيق أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة يكّنى أبا العباس ، والكلام هنا يقع في أمرين : الأوّل أنّه قال بعض الفضلاء : إنّ أبا العباس مشترك في علماء / 58 / [ الرجال ] بين اثنين : أحمد بن نوح الإمامي الثقة ، وأحمد بن عقدة الزيدي « 4 » وكثيراً ما يشتبه الأمر للبس بينهما ، وكذا قال الشيخ البهائي :

--> ( 1 ) . منتهى المقال ، ج 1 ، ص 76 . ( 2 ) . في نسخة ب : كلامهم . ( 3 ) . منهج المقال وتعليقته ، ص 281 الطبع الحجري . ( 4 ) . وفي النقد : أبو العباس مشترك بين عدة من الرواة ، ومن جملتهم أحمد بن نوح الإمامي الثّقة وأحمد بن عقدة الزيدي : فراجع نقد الرجال للتفرشي ، ص 391 .