مهدي مهريزي
429
ميراث حديث شيعه
قد يُعترض على العلّامة « 1 » بأنّه اعتمد على توثيق أبي العباس لحكم بن الحكيم تبعاً للنجاشي « 2 » وعدّ أحاديث حَكَمٍ في الصحيح ، وأبو العباس مشترك بين اثنين من علماء الرجال : أحمد بن نوح الثقة الإمامي ، والآخر ابن عقدة ، وهو وإن كان ثقة كما نصّ عليه في الفهرست والنجاشي « 3 » إلّاأنّه زيدي فلا اعتماد على توثيقه وجرحه . أقول : الجواب عن رفع الإيراد على العلّامة واضح ؛ فإنّه لم يظهر كون الرجل مشتبهاً عنده ، بل لعلّه كان له معلوماً أنّه ابن نوح ولذا قد اعتمد على توثيقه . نعم ، الذي يَرى إطلاقه مع عدم القرينة في كلامه على إرادة أحد الرجلين لا يمكن له الحكم بالتوثيق إلّاأن يرى قبول توثيق غير الإمامي أو يظهر من الخارج عدم اعتماد العلّامة على توثيق غير الإمامي ، ومثله الكلام في توثيقه لإبراهيم بن عمر اليماني إلى غير ذلك . [ بيان أحوال أحمد بن نوح وأحمد بن محمد بن نوح المشتركين ] وحيث آل الأمر إلى هنا فلا بأس أن نشير « 4 » إلى أحوال الرجلين وإلى التميز بينهما إذا سُمّيا بالكنية المشتركة . اعلم أنّ أحمد بن نوح وأحمد بن محمد بن نوح وأحمد بن علي بن العباس [ بن ] نوح لا تعدّد على ما ذهب إليه الميرزا في الرجال « 5 » وبعض الأفاضل ، ولكن حكي عن داود والعلّامة « 6 » أنّهما ذهبا إلى التّعدد ، وبعض القرائن يشهد بالوحدة فلاحظ . وكيف ما كان « أحمد بن محمد [ بن ] نوح البصري السيرافي يكنّى أبا العباس ثقة لم » « 7 » « أحمد بن محمد بن نوح يكنّى أبا العباس السيرافي سكن البصرة واسع الرواية ثقة في روايته غير أنّه حكي [ عنه ] مذاهب فاسدة في الأصول مثل القول بالرؤية وغيرها » « 8 » .
--> ( 1 ) . نقد الرجال ، للتفرشي ، ص 26 ؛ وفي حواشي مشرق الشمسين حكاية من تنقيح المقال للمامقاني ، ج 1 ، ص 357 . ( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 99 ؛ الخلاصة ، ص 60 . ( 3 ) . الفهرست ، ص 28 و 29 ؛ رجال النجاشي ، ص 68 و 69 . ( 4 ) . الف وب : يشير . ( 5 ) . منهج المقال ، ج 1 ، ص 204 . ( 6 ) . خلاصة الرجال ، ص 18 و 19 ؛ رجال ابن داوود ، ص 40 رقم 101 ، وص 230 رقم 44 . ( 7 ) . رجال الطوسي ، ص 456 . ( 8 ) . الفهرست ، ص 37 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 68 .