مهدي مهريزي
397
ميراث حديث شيعه
الوليد مثلًا ، ولكن كان متنه / 39 / في طرف الانتهاء خاصّة بأن يتفرّد بروايته عن المعصوم واحد من أصحابه كزرارة مثلًا ثمّ يرويه عنه جماعة كثيرة ويشتهر - سمّي « غريباً مشهوراً » ؛ لاتّصافه بالغرابة في طرف وبالشهرة في آخر . وفي الدراية : وحديث « إنّما الأعمال بالنّيات » من هذا الباب ؛ فإنّه غريب في الطرف الأوّل المنتهي إلى النبي ؛ لأنّه إنّما تفرّد به من الصحابة عمر وإن كان قد خطب به على المنبر فلم ينكر عليه ؛ فإنّ ذلك أعمّ من كونهم قد سمعوه من غيره ثمّ تفرّد به عنه علقمة ، ثمّ تفرّد به عن علقمة محمد بن إبراهيم ، ثمّ تفرّد به يحيى بن سعيد . . . أكثر من مئتي نفس ، انتهى كلامه . « 1 » وقد يُطلق الغريب على خبر اشتمل على لفظ غامض بعيد عن الفهم ؛ لقلّة استعماله في الشائع من اللغة ، ويسمّى هذا « غريباً لفظاً » . [ 4 ] ومنها : المقبول ، وهو عبارة عن خبر تلقّوه بالقبول ، واشتهر العمل بمضمونه عند الفحول ، سواء رواه الثقة أو غيره كمقبولة عمر بن حنظلة في حكم المتخاصمين ؛ فإنّها مع احتوائها على الضعيف قد قبلها الأصحاب وعملوا بمضمونها ، بل جعلوها عمدة أدلّة الفقه وسمّوها مقبولة ، ومثلها في تضاعيف أحاديث الفقه كثير . [ 5 ] ومنها : الشاذّ النادر ، وهو ما رواه الثقة مخالفاً لما رواه الأكثر . [ 6 ] ومنها : المردود ، وهو ما رواه [ غير ] « 2 » الثقة مخالفاً لما رواه الأكثر . [ 7 ] ومنها : المعتبر : وهو خبر قد عمل الكل أو الجلّ بمضمونه من غير نكير ، أو أقيم الدليل المعتبر على اعتباره من جهة وصف كالصحّة والحسن والوثاقة . [ 8 ] ومنها : المطروح ، وهو ما كان مخالفاً ومنافياً للدليل القطعي ولم يقبل التأويل أصلًا . [ 9 ] ومنها : المأوّل ، وهو ما كان ظاهره منافياً للدليل القطعي فينصرف ظاهره . [ 10 ] ومنها : النصّ ، وهو ما كان راجحاً في الدلالة على المقصود من غير معارض
--> ( 1 ) . الدراية للشهيد الثاني ، ص 34 . ( 2 ) . كلمة « غير » سقطت من النسختين ، فأضفناه من لب اللباب ؛ ولكن الشهيد الثاني في الرعاية ( ص 71 ) عرّف المردود هكذا : هو الذي لم يترجّح صدق المخبَر به لبعض الموانع .