مهدي مهريزي

338

ميراث حديث شيعه

تذكرةً لنفسي الخاطبة « 1 » ومن راجع إليها من الطلبة ، وهي تشتمل على مقدّمة بهيّة « 2 » ومقاصد عديدة . [ المقدّمة ] أمّا المقدّمة ، ففيها مطالب : [ المطلب ] الأوّل « 3 » : في تعريف علم الرجال اعلم أنّه علم يُقتدر به على معرفة أحوال الخبر الواحد صحّة وضعفاً ، وما في حكمهما بمعرفة سنده وسلسلة رواته ذاتاً « 4 » ووصفاً ، مدحاً وقدحاً ، وما في معناهما . فالعلم بمنزلة الجنس يعمُّ علم المعرَّف وغيره من العلوم ، وبقولنا « يُقتدر على معرفة أحوال الخبر الواحد » يخرج عنه سائر العلوم إلّاعلم الدراية ؛ أمّا خروج غيرها فواضح ، وأمّا عدم خروجها فبملاحظة ظاهر تعريفها الّذي ذكره أهلُ الدراية كالشهيد الثاني في الدراية حيث قال : وهو علم يُبحث فيه عن متن الحديث وطرقه من « 5 » صحيحها وسقيمها وعليلها وما يحتاج إليه [ من شرائط القبول والردّ ] « 6 » ليُعرف المقبول منه و / 2 / المردود . « 7 » فمقتضى ظاهر التعريف أنّ علم الدراية أيضاً باحثٌ عن أحوال خبر « 8 » الواحد ، ولكن أخرجه قيد « الصحّة والضعف » ، وتوضيح ذلك أنّ وظيفة علم الدراية ليس إلّا مجردُ بيان معنى الصحيح من الحديث وغيره من الأقسام المعروفة عند أصحاب الدراية ؛ مثلًا عُرِّف فيها « الحديث الصحيح » بأنّه : ما اتّصل سنده إلى المعصوم بنقل

--> ( 1 ) . يحتمل أن تكون : الخاطئة . ( 2 ) . الف : مهمّة . ( 3 ) . ب : - الأوّل . ( 4 ) . ب : - ذاتاً . ( 5 ) . الف : - من . ( 6 ) . أضفناه من المصدر . ( 7 ) . الدراية في مصطلح الحديث ، للشهيد الثاني ، ص 5 . ( 8 ) . الف وب : الخبر .