مهدي مهريزي

337

ميراث حديث شيعه

[ متن رساله ] بسم اللَّه الرحمن والرحيم وبه نستعين « 1 » الحمد للَّه‌الّذي منّ علينا بالهداية إلى التمسّك بولاية من يكون إمام « 2 » البريّة ، ووصيّ خير الخليقة ، وزوج سيدة نساء الامّة ، وأبا العترة الطاهرة ، والأئمّة الهادية ، مع كون حبّه موجباً للفلاح في الدنيا والآخرة ، عليه وعلى أولاده أفضل الصلاة والسّلام والتحيّة ، وفرض على العباد تحصيل معرفة الأحكام الشرعية الفرعية ، من أدِلّتها المعهودة الّتي تكون عمدتها الأخبار المرويّة عن الأئمّة الأطهار البررة « 3 » ، وجوّز لنا الاستدلال عليها بمداليل الروايات المعتبرة من الصحيحة والحسنة والموثّقة ، دون غيرها من الضعيفة والمأوّلة والمطروحة ، وأعطانا قوّةً بها يحصل الامتياز بين المقبولة والمردودة . أمّا بعد ، « 4 » فيقول تراب أقدام الطالبين وخادم أبواب المشتغلين ، « 5 » المفتقر إلى عفو ربّه المجيد أحمد بن محمّد مفيد الهزار جريبي ، تجاوز اللَّه عن سيّئاتهما بلطفه الخفيّ : هذه رسالة وجيزة متضمّنة على جملة من القواعد الرجالية ، محتوية على ما لابدّ منه في معرفة أحوال أسانيد أحاديث المرويّة ، من أسباب المدح والوثاقة والأمارات القادحة في العدالة والصحّة ، موضوعةً على وجه الإيجاز والاختصار دون الإطناب والإكثار ، ليسهل حفظ مطالبها ، ويكثر نفع مقاصدها ؛ فإنّ طباع أهل الزمان لا تميل إلى البسط في المطالب العلميّة ، خصوصاً في القواعد الرجالية واصطلاحات أهل الحديث والدراية ، وقد رأيتُ أن اسمّيها ب : جواهر الكلمات فيما يتعلّق بأحوال الرواة ، وجعلتُها

--> ( 1 ) . ب : - وبه نستعين . ( 2 ) . الف وب : « إمامة » ، خلافاً لما نقله الشيخ آغا بزرگ في الذريعة ، ج 5 ، ص 278 ، رقم 1302 . ( 3 ) . الف : - البَرَرة . ( 4 ) . ب : - أما بعد . ( 5 ) . الف : المستغلين . ب : المستقلين .