مهدي مهريزي
313
ميراث حديث شيعه
ومنها « المدبّج » : وهو ما وافق راوي المرويّ عنه في السنّ أو الأخذ من « 1 » الشيخ ، و « 2 » روى كلّ عن الآخر ، فكأنّ كلّ يبذل ديباجة وجهه للآخر ، « 3 » ولو اختصّ الرواية بأحدهما سمّي « 4 » « رواية الأقران » ، [ وأمّا ] « 5 » إذا كان الراوي مقدّماً في السنّ أو الأخذ يسمّى « رواية الأكابر عن الأصاغر » . ومنها « المصحّف » : وهو ما غيّر سنده « 6 » بما يناسبه خطّاً وصورةً كجرير وحريز . ومنها « المحرّف » : وهو ما غيّر سنده « 7 » بما لا يناسبه ؛ لإثبات مطلب فاسد . ومنها « المضطرب » : وهو ما اختلف النُّسخ أو الكتب في بيان سنده . « 8 » ومنها « المدلّس » : وهو ما روي بالإسناد إلى من لم يسمع « 9 » منه فأوهم السماع ، أو ذكر راويه بلقب موهم لغيره . « 10 » ومنها « المقلوب » : وهو ما بُدّل بعض رواته بغيره « 11 » سهواً أو للرواج أو الكساد . « 12 » ومنها « الصحيح » : بكون راويه معتمداً ، ولو كان غير « 13 » إماميّ كالناووسي مثلًا عند القدماء ، أو إماميّاً عدلًا ضابطاً عند المتأخّرين ، سواء كان معمولًا به أم لا ، وكان
--> ( 1 ) . كذا في النسختين . وفي لبّ اللباب وشرح نخبة الفكر : « عن » ، وهذا أصوب ، و « أخذ عنه » : أي نقل عنه أو تعلّم منه . راجع : لبّ اللباب المطبوعة المذكورة ؛ شرح نخبة الفكر ، ص 51 ؛ لسان العرب والقاموس ( أخذ ) . ( 2 ) . في لبّ اللباب : أو . وهو الأوفق بالمعنى . ( 3 ) . البذل : العطاء والإباحة عن طيب النفس والتواضع . و « ديباجة الوجه » كناية عن حسن البشر . فالمعنى إذاً : يتواضع كلّ منهما للآخر ويقبل قوله . راجع : لسان العرب ، ترتيب كتاب العين ، مجمع البحرين ( بذل ودبج ) . ( 4 ) . في « ألف » : « سيّما » ، وهو سهو واضح ، ولعلّه كان « سمّيا » وفيه التصحيف أيضاً . ( 5 ) . في الأصل وألف : كما ، في « ب » : كما أنه . ( 6 ) . في لبّ اللباب : + / « أو متنه » . ( 7 ) . في لبّ اللباب : + / « أو متنه » . ( 8 ) . في لبّ اللباب : « سنداً أو متناً أو معاً » بدل « في بيان سنده » . ( 9 ) . في « ألف » : « يستمع » بدل « لم يسمع » ، وهو سهو . ( 10 ) . هذا تعريف المصنّف منه ، وأمّا قال الشهيد في الدراية : « المدلّس هو ما أخفي عيبه » . وقال الأستاذ شانه چي : « المدلّس : ما هو تدليس في سنده أو متنه ؛ لتلبيسه بلباس الاعتبار وليس بمعتبر في الحقيقة ، مثل إسقاط رجل ضعيف من سنده » . انظر : الرعاية ، ص 64 ؛ وعلم الدراية ، ص 115 . ( 11 ) . في « ب » : بغير . ( 12 ) . « الكساد » هنا أي لجبران الكساد في الرواية وجعلها مرغّباً إليه ، كما قال المصنّف في لبّ اللباب والشهيد في الرعاية ، ص 69 . ( 13 ) . في « ألف » : - غير .