مهدي مهريزي

308

ميراث حديث شيعه

فإنّ ذلك الأمر المساوي يوجب عروض الأحوال « 1 » المذكورة في كتب الرجال لرواة الأخبار ، ولو على وجه التبادل على « 2 » وجود مقتضي الكلّ في الكلّ ، وكون المذكور في كتب الرجال جزئيّاً غير قادح ، كما في علم الهيئة « 3 » مع حصول معرفة حال الكلّي من « 4 » معرفة حال الجزئي . وثالثاً : إنّ « علم الرجال » ممّا يحتاج إليه في الاستدلال ومعرفة الأحكام في جميع الأحوال ؛ أمّا « 5 » عند عدم تصحيح الغير مطلقاً ؛ فلأنّ العمل « 6 » بما يحتمل في نفسه الصدق والكذب - سيّما في الأخبار المتعارضة - لابدّ فيه من مرجّح الصدق ، وهو غالباً ظنّيّ داخليّ « 7 » موقوف على الإخبار الكتابي بالنسبة إلى من تعذّر في حقّه الاختبار . « 8 » مضافاً إلى نحو قوله عليه السلام في علاج التعارض : « الْحُكْمُ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا » ؛ « 9 » لتوقّف العلم بالأعدليّة في أمثال زماننا بالنسبة إلى الرواة على علم الرجال بلا إشكال . والاعتماد على تصحيح الكافي والفقيه وغيرهما غير صحيح ؛ لعدم حجّية اجتهاد الغير - لو سلّم التصحيح - وقطع النظر عن مخالفتهم من غير ترجيح ، مع عدم حصول الاجتهاد اللازم به ، مضافاً إلى العلم الإجمالي بوجود ضعيف مّا في مجموع تلك

--> ( 1 ) . في « ب » : « أحوال العروض » بدل « عروض الأحوال » . ( 2 ) . في « ب » : مع . ( 3 ) . « علم الهيئة » : علم يبحث فيه عن أحوال الأجرام السماويّة . راجع : القاموس المحيط ( هيأ ) . ( 4 ) . في « ألف » : + / « من » . ( 5 ) . في « ب » : وأمّا . ( 6 ) . في « ألف » : - العمل . ( 7 ) . وهو عبارة عن فحص في وثاقة المخبر وعدالته والاعتماد عليه ونحوها ، بخلاف « ظنّيّ خارجي » ، والمراد منه التوجّه بالقرائن الظنّيّة كاعتضاد بعضها ببعض وسيرة المسلمين ونحو ذلك ، كما أوضح المصنّف في لبّ اللباب . ( 8 ) . في « ألف » : - « الكتابي بالنسبة إلى من تعذّر في حقّه الاختبار » . ( 9 ) . هو قول أبي جعفر الصادق عليه السلام لعمر بن حنظلة إذا سأله عن التكليف عند تعارض أقوال الصحابة في الحكم ، قال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . انظر : الكافي ، ج 1 ، ص 67 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 8 ؛ الاحتجاج ، ج 2 ، ص 355 ؛ عوالي اللئالي ، ج 4 ، ص 133 ؛ بحارالأنوار ، ج 2 ، ص 220 ؛ وج 101 ، ص 261 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 106 .