مهدي مهريزي

230

ميراث حديث شيعه

المحيطة المترتّبة طولًا ، والحائزة لأعظم الأسماء الحسنى التي هي أئمة الأسماء تتفاوت ما بينهما ؛ فإنّ منزلة اسم اللَّه من اسم الرحمن منزلة الموصوف من الصفة ، كما يكون منزلة العقل الكلّي الذي هو كلّ العقول وكلّ المعقولات والمعلومات والمعلوم بوجه أشرف وبنحو آكد وأعلى ، وهو العلم الإجمالي في عين [ ال ] كشف التفصيلي ، أي تفاصيل « 1 » أحوال الأشياء كما هي من النفس الكلّية التي منزلتها من العقل الكلّي منزلة الإرادة من العلم كذلك ، أي منزلة الموصوف من الصفة ؛ فإنّ منزلة النفس الكلّية المسماة ببدر الدجى من ذلك العقل الكلّي المحمّدي صلى الله عليه وآله المسمّى بشمس الضحى منزلة شعاع الشمس من . . . « 2 » ومنزلة الإرادة من العلم . وكذلك تكون منزلة اسم الرحمن منزلة النفس الكلّية من الطبيعة المطلقة القاهرة منزلة اسم القادر الذي هو تحت اسم المريد ، ومنزلة صفة القدرة والقوّة من ذات المريد الفعال لما يريد « 3 » . ولقد تقرّر في محلّه أنّ صفة الإرادة هي الباعثة للطبيعة على تحريك البدن كبيراً كان البدن - كجسم الكلّ في ما نحن فيه - أو صغيراً جزئياً - كجسم الإنسان الصغير والمباشر لتحريكه - فالطبيعة عمّالة فعّالة فيّاضة لوجود الحركات الجسمانية بتأثرات « 4 » والإرادة عمّالة باعثة تنبعث الطبيعة على التصرّف والتصريف ، فيكون صقع النفس وعالمها عالم التدبير وعالم الطبيعة ، التأثر والتأثير أثر التدبير . والحاصل أنّهم عليهم السلام حقيقة البسملة بعينها ، حقيقة بلا شوب توسّع ، وتكون لفظة البسملة بل ومفهومها ومعناها الحاصل المرتسم في الأذهان عنوان وعبارة عن حقيقتهم التي هي الاسم الأعظم العيني ، فهم عليهم السلام اسم مسمّى لفظ البسملة ، والبسملة بلفظها بل بمفهومها الذهني تكون أسماءهم عليهم السلام وهم اسم حضرة الذات الأقدس . فصار منزلة البسملة منزلة اسم الاسم ، فافهم !

--> ( 1 ) . م : تفاصل . ( 2 ) . في النسخة سقط هنا ، والظاهر : الشمس . ( 3 ) . اقتباس من سورة البروج ، الآية 16 : « فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ » . ( 4 ) . هكذا ، والكلمة مبهمة في النسخة .