مهدي مهريزي

217

ميراث حديث شيعه

قلت رباعية هي هذه : گويم من وهر كه هست در فن ماهر * مقهور بود كثرت ووحدت قاهر در مجمع وحدت است كثرت مضمر * در مظهر كثرت است وحدت ظاهر والواحد بتلك الوحدة الحقّة وهي حق الوحدة وحقيقتها ، ولا يمكن أن يفرض ويتصوّر له ثانٍ في الوجود حتّى يتصوّر أن يكون له مماثل أو نظير يكون له ندّ ، كلّما فرضت له ثانياً فيه فوَجدته واجداً له في مرتبة ذاته ، غير فاقد ايّاه وفي مرتبة نفسه ؛ لأنّه موجود غير فقيد . ومن هنالك قال اللَّه تعالى : « أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ » « 1 » محصّل معناه « وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ » « 2 » . قال اللَّه عز وجل : « أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ » « 3 » قال : « ما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ « 4 » مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ » « 5 » فرط علمه عينه لا غيره ، كيف وهو تعالى عالٍ في دنوّه ودانٍ في علوّه « 6 » ، بعيد في قربه وقريب [ في بعده ] ، لا أقرب منه من فرط بعده وعلوّه ، وهو أقرب بكلّ شيء من نفسه . ويكشف من هنالك أنّ ذلك الواحد المحيط القاهر يجب أن يجمع بين الأطراف المتقابلة المتضادّة في وجوده البسيط من جهة واحدة ، كالظهور في عين بطونه ، والبطون في عين ظهوره . قال عليه السلام : حاضر غير محدود « 7 » أي غير محدود في حضوره . ومن حضوره الغير المحدود ، وهو [ من ] فرط الظهور خفي ، واحتجب من العقول كما احتجب عن الأبصار ، إذ كلّ ما يدركه العقول ويشاهده فضلًا عن الإبصار محدود حقيقة ، وذلك ممّا برهن عليه في محلّه ، وأطبقت عليه ألسنة أساطين الحكمة ، ولا اعتناء بمخالفة غيرهم .

--> ( 1 ) . سورة الشورى ، الآية 53 . ( 2 ) . سورة هود ، الآية 123 . ( 3 ) . سورة فصّلت ، الآية 54 . ( 4 ) . م : ما يعزب عنه . ( 5 ) . سورهء يونس ، آيهء 61 . ( 6 ) . اقتباس من أحاديث مختلفة ك « سبحان من هو في علوّه دان وفي دنوه عال » . بحارالأنوار ، ج 91 ، ص 207 ، ح 3 ؛ مصباح الكفعمي ، ص 120 . ( 7 ) . قارن : بحارالأنوار ، ج 4 ، ص 264 ، ح 12 .