الشيخ محمود درياب النجفي

92

مشيخة النجاشى

رجاء بن يحيى بن سامان العبرتائي ، وأحمد بن محمّد بن عيسى بن الغراد جميعا ، عنه ، وهذا طريق مظلم » وهذه نماذج واضحة تدلّ على مدى اهتمام المؤلّف رحمه الله في ضبط واتقان طرقه . معنى المشيخة والمشايخ استعمل علماء فنّ الرجال اصطلاح « الشيخ » على كلّ من حدّث وروى للآخرين أو أجازهم برواية حديث أو أصل أو كتاب . فيكون المرويّ عنه أو المجيز بالنسبة إلى الراوي أو المجاز شيخا له . والمشيخة : بفتح الميم ، وإسكان الشين ، وفتح الياء ، جمع الشيخ ، والمشايخ جمع المشيخة « 1 » . فكرة توثيق مشايخ النجاشي أظنّ أنّ البحث عن توثيق مشايخ النجاشي كان قد طرح في زمان العلّامة ، لأنّه « قدّس سرّه » نقل كلام النجاشي بشأن شيخه أحمد بن محمد ابن الجندي المترجم له برقم 206 حيث قال : « استاذنا رحمه اللّه ألحقنا بالشيوخ في زمانه » ، وعلّق عليه قائلا : « وليس هذا نصا في تعديله » « 2 » فكأنّه « قدّس سرّه » يردّ في كلامه هذا على من استفاد توثيق ابن أبي جيد هذا من جملة : « استاذنا رحمه اللّه ألحقنا بالشيوخ في زمانه » . وجاء بعده المولى نظام الدين القرشي ت بعد 1038 متبنيّنا هذه الفكرة ، وقد نقل عنه المولى عبد اللّه بشأن تعديل علي بن أحمد ابن أبي جيد قوله : « وممّا يدلّ على تعديله أنّ النجاشي طاب ثراه يروي عنه ، وهو كثير التحرّز من الرواية عن الضعفاء بغير واسطة ، كما صرّح به في ترجمة محمد بن عبد اللّه بن محمّد بن البهلول ، بل تعجّب من رواية الثقة عن الضعيف ، كما في ترجمة جعفر بن محمّد بن

--> ( 1 ) - راجع الرواشح السماوية : 74 ومجمع البحرين 2 : 436 ( 2 ) - خلاصة الأقوال : 19