الشيخ محمود درياب النجفي

90

مشيخة النجاشى

مضافا إلى ما ذكرناه في مقدمة كتابنا تحت عنوان « النتائج » من معرفة بعض ما وقع من التصحيف أو القلب أو السقط في أسانيد الكتب الأربعة هذه . وصف النجاشي لبعض طرقه لا شكّ أنّ ضبط نوعيّات الطرق على كثرتها ميزة تدلّ على أنّ الراوي لها يتميز بالضبط والاتقان . وقد صرّح شيخنا النجاشي رحمه اللّه في بعض طرقه بنوعيّاتها ، حرصا منه على سلامتها من الضياع أو الخلط . فقد صرّح مثلا بأنّ هذا الطريق طريق « كوفيّ » أو « قمّيّ » أو « مصريّ » ، أو هذا طريق فيه اضطراب ، أو هذا طريق مظلم . نذكر بعض هذه التصريحات : قال في ترجمة « جميل بن صالح الأسدي » برقم 329 : « وأكثر ما يرى منه نسخة رواية الحسن بن محبوب ، أو محمّد بن أبي عمير » ثم ذكر طريقه إلى هذه النسخة عن « الحسن بن محبوب » ، عن جميل ، وعبّر عنه ب « طريق القمّيين » ، وذكر أيضا طريقه إليها عن « محمّد بن أبي عمير » ، وعبّر عنه ب « رواية الكوفيين » . وذكر أيضا طريقه إلى كتاب « سليمان بن خالد بن دهقان » المترجم له برقم 484 عن « عبد اللّه بن مسكان » ، عن سليمان هذا ، وعبّر عنه ب « طريقنا من جهة الكوفيين » . وقال أيضا ذاكرا طريقه إلى كتاب « صفّين » لنصر بن مزاحم المنقري المترجم له برقم 1148 : « وأخبرنا أحمد بن محمّد ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد سعيد ، قال حدّثنا جعفر بن محمّد بن سعيد الأحمسي ، قال : حدّثنا نصر بن مزاحم بكتابه « صفّين » ، وبهذا الطريق كتابه النهروان ، وكتابه الغارات ، وكتابه المناقب ، وكتابه مقتل الحسين عليه السلام ، وكتاب أخبار محمّد بن إبراهيم وأبي السرايا . وأمّا طريقنا إليه من جهة القمّيين : فإنّه أخبرنا علي بن أحمد ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن ، قال : حدّثنا