الشيخ محمود درياب النجفي
70
مشيخة النجاشى
وقبل التعرّض لأقوال العلماء في تغاير أو اتّحاد هذين العنوانين لا بدّ من بيان هذا المعنى : إنّه لا ثمرة عمليّة للبحث عن هذه المسألة بناء على القول بصحّة رواية الموثّقين مطلقا ، حتّى لو كانوا من أصحاب المذاهب الفاسدة . لأنّ النجاشي وثّقهما جميعا . وأمّا بناء على القول برفض رواية أصحاب المذاهب الفاسدة ، حتّى لو وثّقوا ، فالثمرة ظاهرة ، لأنّ النجاشي قال في الموصوف بالأسدي : « روى عن أبي الحسن عليه السلام ووقف » ، ولم يذكر مذهب المكنّى بأبي إسحاق . وذكر الطوسي في الفهرست رجلين بعنوان : « إبراهيم صالح » . كنّى الأوّل منهما ب « أبي إسحاق » ووثّقه ، ثم قال : « ذكر أصحابنا إنّ كتبه انقرضت ، والذي أعرف من كتبه كتاب الغيبة . أخبرنا به الحسين بن عبيد الله ، قال : حدّثنا أحمد بن جعفر ، قال : حدّثنا حميد بن زياد ، قال : حدّثنا عبيد الله بن أحمد نهيك ، عن إبراهيم بن صالح الأنماطي » واقتصر في الثاني على قوله : « له كتاب رويناه بالإسناد الأول « 1 » ، عن ابن نهيك ، عن إبراهيم بن صالح » وذكر أيضا في رجاله : « إبراهيم بن صالح الأنماطي » من أصحاب الباقر عليه السلام « 2 » ، وأيضا « إبراهيم بن صالح » من أصحاب الرضا عليه السلام « 3 » ، و « إبراهيم بن صالح الأنماطي » في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام ، وأضاف : « روى عنه عبيد الله بن أحمد بن نهيك « 4 » ، ذكرناه في الفهرست » « 5 »
--> ( 1 ) - الإسناد الأوّل هو : أخبرنا به أحمد بن عبدون ، عن أبي طالب الأنباري ، عن حميد بن زياد ، عن ابن نهيك . ( 2 ) - رجال الطوسي : 104 ( 3 ) - رجال الطوسي : 368 ( 4 ) - جاء في المصدر « أحمد بن نهيك » وفيه سقط ( 5 ) - رجال الطوسي : 450