مهدي خداميان الآراني
33
فهارس الشيعة
الفصل الثالث ظهور الفهارس ذكرنا أنّ الغالب في الحديث الشيعي هو أن تكون الأحاديث مكتوبة في الكتب المعتمدة ، فأصحاب الإمام الصادق عليه السّلام سمعوا منه أحاديث كثيرة وأدرجوها في الكتب ، فليس بين المؤلّف وبين الإمام واسطة . ثمّ إنّه بعد تدوين الكتب الكثيرة نقلت هذه الكتب من طبقة إلى طبقة ، فأصحابنا كانوا يصرّحون على أن يكون نقل الكتب مع الإجازة ، بمعنى أن يقرأ الكتاب على المؤلّف ، ولا يروون كتابا إلّا مع إجازة مؤلّفه . ونذكر كنموذج كتاب الحلبي : إنّ عبيد اللّه الحلبي بعد تدوين كتابه ، أجازه لحمّاد بن عثمان ، كما أنّ حمّاد أجاز كتاب الحلبي لابن أبي عمير ، ثمّ إنّ ابن أبي عمير أجازه لإبراهيم بن هاشم ، وأجاز إبراهيم بن هاشم هذا الكتاب إلى ابنه ، وأجاز ابنه إلى الشيخ الكليني ؛ فأنت ترى أنّ كتاب الحلبي نقل من طبقة إلى طبقة أخرى بالإجازة « 1 » . فإذا أردت أن تعلم شدّة اهتمام أصحابنا على أن يكون لهم الإجازة إلى كتب الأحاديث ، فاسمع كلام أحمد بن محمّد بن عيسى حينما سافر إلى الكوفة في طلب الحديث ، فقال : « لقيت بها الحسن بن علي الوشّاء ، فسألته أن يخرج إليّ كتاب العلاء بن رزين القلّاء
--> ( 1 ) . روى الشيخ الكليني في 492 موردا عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي : الكافي ج 1 ص 450 ، 451 ، ج 2 ص 87 ، 148 ، ج 3 ص 3 ، 17 ، 33 ، 34 ، 43 ، 46 ، 49 ، 54 ، 63 ، 75 ، 121 ، 143 ، 144 ، 157 ، 161 ، 178 ، 183 ، 184 ، 185 ، 186 ، 188 ، 194 .