السيد علي الحسيني المير سجادي
64
دروس في علم الرجال
وممّا يثير السؤال هو : كيف تفطّن بذلك ابن نوح ولم يتفطّن صفوان بن يحيى وحسن بن محبوب وغيرهما من الأجلّاء الذين رووا عنه بلا إكتراث ؟ وأمّا وجوه التوثيق فهي الروايات الواردة في مدحه وتعظيمه وتبجيله ؛ ففي الكافي والإرشاد ورجال الكشي بأسانيد متعدّدة عن محمد بن سنان قال : « دخلت على أبي الحسن موسى عليه السّلام من قبل أن يقدم العراق بسنة وعلي عليه السّلام جالس بين يديه ، فنظر إليّ فقال : يا محمد أمّا أنّه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع لذلك قال قلت : وما يكون جعلت فداك فقد أقلقني ما ذكرت ؟ فقال : أصير إلى الطاغية أمّا أنّه لا يبدأني منه سوء ومن الذي بعده ، قال قلت : وما يكون جعلت فداك ؟ قال : يضلّ اللّه الظالمين ويفعل ما يشاء ، قال قلت : وما ذاك جعلت فداك ؟ قال : من ظلم ابني هذا حقه وجحده إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب عليه السّلام حقه وجحده إمامته بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، قال قلت : واللّه لأن مدّ اللّه في العمر لاسلّمنّ له حقه ولا قرّنّ له بإمامته ، قال : صدقت يا محمد يمدّ اللّه في عمرك وتسلّم له حقه وتقرّ له بإمامته وإمامة من يكون بعده ، قال قلت : ومن ذاك ؟ قال : محمد ابنه قال قلت : الرضا والتسليم » ، وزاد الكشي في رجاله بعد « التسليم » : « قال : كذلك وقد وجدتك في صحيفة أمير المؤمنين عليه السّلام أمّا أنّك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء ، ثم قال : يا محمد إنّ المفضّل انسي ومستراحي وأنت انسهما ومستراحمهما وحرام على النار أن تمسّك أبدا » ، ويمكن المناقشة