السيد علي الحسيني المير سجادي

58

دروس في علم الرجال

الأول : الأخبار الواردة في ذمّة وهي كثيرة الدالّة على أنّه كان من رؤوس الوقف على موسى بن جعفر عليه السّلام ، وكان عنده من أمواله شيئا كثيرا لم يدفعها إلى مولانا الرضا عليه السّلام وقد شبّهوه هو وأصحابه بالحمير أو بالكلاب الممطورة ، الثاني : وقال علي بن فضّال في حقّه : كذّاب متهم ، الثالث : وقد وضع حديثا بأنّ الكاظم عليه السّلام لم يمت . أمّا الوجه الأول : فلا شك في استحقاقه الذمّ العظيم لأجل فساد عقيدته وقوله بالوقف حتى مات وعذّب في القبر ، إلّا أنّ المختار هو صحة التمسّك بالموثّقات ، وفساد عقيدة الراوي لا يضرّ بالخبر إذا كان ثقة . وأمّا الوجه الثاني : فلا نقول بما أجاب به بعضهم : ( لا يعبأ بما ذكره ابن فضّال لأنّ ما ذكره رأيه وأمرنا بأن ندع رأيه ) ، إذ كما عرفت الخبر غير ثابت مضافا إلى مقبولية قوله في مقام الجرح والتزكية كسائر الثقات ، إلّا أنّ هذا الكلام غير معلوم منه في حق علي بن أبي حمزة ؛ لأنّ هذه الكلمات ذكرت في اختيار معرفة الرجال مرّتين مرّة في ترجمة علي بن أبي حمزة وأخرى في ترجمة ولده حسن ، والظاهر أنّه وقع سهو من قلم الشيخ قدّس سرّه أو النّساخ ، وإنّ ما ذكره علي بن فضّال كان في حق الحسن لا أبيه ولهذا اقتصر النجاشي رحمه اللّه على نقله في ترجمة الحسن ، ويؤكّد ذلك ما نقله في ذيل كلامه : قال ابن مسعود سمعت علي بن الحسن يقول : ابن أبي حمزة كذّاب ملعون قد رويت عنه أحاديث كثيرة وكتبت عنه تفسير