السيد علي الحسيني المير سجادي

59

دروس في علم الرجال

القرآن كلّه من أوله إلى آخره إلّا أنّي لا استحلّ أن أروي عنه حديثا واحدا ، فالذي يمكن أن يقرأ عنده ابن فضال تفسير القرآن هو الحسن لا والده ، والدليل عليه : أنّ علي بن أبي حمزة مات في زمان الرضا عليه السّلام وابن فضّال لم يدرك زمان الرضا عليه السّلام وإنما كان يروي عنه بواسطة أبيه حسن بن فضال . وأمّا الوجه الثالث : ( أي إنّه وضع حديثا في عدم موت الكاظم عليه السّلام ) فإنّ ذلك كان معتقد الواقفة ، لا إنّه وضع حديثا في ذلك ، مضافا إلى أنّه : عمّن وضع هل وضع عن الرضا عليه السّلام ؟ والمفروض إنّه لم يعتقد بإمامته ، أم عن الكاظم عليه السّلام ؟ وهو كان في سجن بغداد مدة طويلة ، فلم تتمّ وجوه الجرح المذكورة . وأمّا وجوه الوثاقة : أحدها - دعوى الشيخ رحمه اللّه الإجماع على وثاقته فقد ذكر في العدّة : إنّ الطائفة عملت بما رواه بنو فضّال والطاطريوّن وعبد اللّه بن بكير وسماعة وعلي بن أبي حمزة وحمّاد بن عثمان . ثانيها - دعوى المحقق رحمه اللّه إجماع الأصحاب على العمل بروايته في كتاب المعتبر قال في مسألة الأسئار : وأمّا سؤر الطيور فطاهر إلّا ما كان على منقاره دم أو غيره ، ثم استدلّ بروايتي علي بن أبي حمزة وعمار ، ثم قال : لا يقال علي بن أبي حمزة واقفي وعمار فطحي فلا يعمل بروايتهما ، لأنّا نقول : الوجه الذي لأجله عمل برواية الثقة - قبول الأصحاب أو انضمام القرينة - لأنّه لولا ذلك لمنع العقل من العمل بخبر الثقة إذ لا قطع بقوله وهذا المعنى موجود هنا ، فإنّ