السيد علي الحسيني المير سجادي
20
دروس في علم الرجال
لتشخيص خبر الثقة عن غيره . كما نحتاج إلى معرفة الأقوال للإطّلاع على ثبوت إعراضهم عن الحديث وعدم ثبوته ، فإنّ الإعراض إمّا أن يكون رافعا للوثوق بالصدور أو رافعا للاطمئنان بإرادة الظاهر منه ، فيعلم حينئذ إجمالا بوجود خلل إمّا في أصل الصدور أو في جهته فلا يصح الاعتماد عليه حينئذ . نعم لا بد من معرفة وجه إعراضهم فلو علمنا بأنّ وجه إعراضهم عنه من جهة زعمهم أنّ طريقه ضعيف وهو عندنا ليس بضعيف ، أو من جهة معارضة خبر آخر معه وقد أخذوا بالمعارض من باب التخيير لا من باب وجود خلل في هذا الخبر ، فهذا الأعراض لا يضرّ بحجية الخبر . وكذا من طرف الجبر فإنّ عمل المشهور بالخبر يكون جابرا لضعفه من جهة إيجابه الوثوق بالصدور ، إلّا أنّه لا بد من معرفة وقوع عملهم بذاك الخبر الضعيف ، فمجرّد علمنا بفتوى المشهور المطابق للخبر لا يوجب ترتيب الحجية عليه إلّا إذا علمنا باستناد فتواهم إليه ، وأمّا إذا لم يعلم ذلك واحتملنا أنّ فتواهم كان لأجل وجوه كانت في نظرهم لا يكون ذلك لجبر ضعف الخبر ولهذا يحتاج إلى مراجعة كلماتهم . ثم إنّ سيدنا الأستاذ بنى على أنّ المناط في حجية الخبر الواحد هو وثاقة الراوي وأنّ الراوي إن لم يكن ثقة لم يكن حجة وإن ثبت عمل المشهور به ، واستدل بالموثقة التي أرجع الإمام السائل فيها إلى العمري وابنه حيث علّل هذا الحكم فيها بأنّهما ثقتان ، و