السيد علي الحسيني المير سجادي
14
دروس في علم الرجال
من هو فأقول : جاء عن فلان كذا وجاء عن فلان كذا فادخل قولكم فيما بين ذلك ، فقال : اصنع كذا فإنّي كذا أصنع » « 1 » . والمحدّث البحراني في المقدمة الأولى من مقدمات الحدائق ذهب إلى أنّ التقية لم تنحصر في موارد وجود القائل من الفقهاء العامة بل كانوا يذكرون الأحكام المختلفة وإن لم يحضرهم من يتّقون منه ( محافظة على أنفسهم وشيعتهم ) ، واستفاد ذلك من روايات منها خبر زرارة المروي في الكافي قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن مسألة فأجانبي ، ثم جاءه رجل فسأله عنها فأجاب بخلاف ما أجابني ، ثم جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي فلمّا خرج الرجلان قلت : يا ابن رسول اللّه رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه ؟ قال : يا زرارة إنّ هذا خير لنا وأبقى لكم ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدّقكم الناس علينا ولكان أقلّ لبقائنا وبقائكم ، قال ثم قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : شيعتكم لو حملتموهم على الأسنّة أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين ، قال : فأجابني بمثل جواب أبيه » « 2 » ، ومنها ما عن سالم أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سأله انسان وأنا حاضر فقال : ربما دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلّي العصر وبعضهم يصلّي الظهر ؟
--> ( 1 ) - الوسائل : ب 11 من أبواب صفات القاضي . ( 2 ) - الكافي : باب اختلاف الحديث .