السيد علي الحسيني الصدر
69
الفوائد الرجالية
وقد أحصينا ذكر مشايخ أسناده في التفسير فكانوا 480 راويا وأحصينا مشايخ أسناده في الكافي فكانوا ضعف ذلك ، ذكرناهم تعميما للفائدة في آخر الكتاب . [ ( 2 ) توثيقات الفقيه الأقدم جعفر بن محمّد بن قولويه القمّي قدّس سرّه ] ( 2 ) توثيقات الفقيه الأقدم جعفر بن محمّد بن قولويه القمّي قدّس سرّه لمشايخه فيما نصّ عليه في ديباجة كتابه الشريف « 1 » بقوله : ( ولم اخرج فيه حديثا روي عن غيرهم ، إذا كان فيما روينا عنهم من حديثهم صلوات اللّه عليهم كفاية عن حديث غيرهم .
--> توثيقه لجميع الرواة ابتداء من الراوي عن الإمام عليه السّلام وانتهاء بالراوي له - فالعبارة تفيد التوثيق العام لعموم رواته . علما بأن تعبيره بقوله : ( . . . مشايخنا وثقاتنا . . . ) من عطف التفسير للمشايخ بالثقات كما قد يستظهر في الاستعمال القرآني الكريم في مثل قوله تعالى في سورة الأحزاب / الآية 67 : إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا . ولا يصح أن يكون من عطف الخاص على العام ليستفاد أن المشايخ أعم من الثقات وغيرهم حتى يكون من يروى عنهم شاملا للثقة وغير الثقة . وذلك : أولا : لكونه خلاف ظاهر الكلام لأنه لو كان مراده عموم المشايخ لم يكن وجه لذكر خصوص الثقات بعده . ثانيا : لكونه خلاف قرينة الحال فان المتعارف في الرواة والعلماء المصنّفين أن يزكّى من يروى عنه ، ويبيّن اعتماده عليه . ولم يعهد من أحدهم ان يقول إني أروى عن غير الثقات حتى يقوله علي بن إبراهيم . ولا حسن في النقل عن غير الثقات خصوصا نقل حديث المعصومين عليهم السّلام ، وخصوصا من الرواة القميين المعروفين بعدم النقل عن الضعاف ، وخصوصا منه الذي عبر عنه النجاشي بالثقة الثبت المعتمد . فالمتعين بل المتيقن هو أن يكون مشايخ القمّي من الثقات بنظره والموثوقين عنده ، فيؤخذ بتوثيقه الا فيمن ثبت جرحه وتضعيفه شأن سائر التوثيقات الأخرى الخاصة والعامة . ( 1 ) كامل الزيارات : ص 4 .