السيد علي الحسيني الصدر

299

الفوائد الرجالية

فانّه ظهر بعد التتبّع التامّ لروايات موسى بن القاسم انّه يروي مكرّرا عن محمّد ابن أبي حمزة ، ودرست بن أبي منصور ، فالضمير يرجع إليهما . وصورة سنده المكرّر هكذا : موسى بن القاسم ، عن علي بن الحسن الطاطري الجرمي ، عن محمّد بن أبي حمزة ودرست ، عن عبد اللّه ابن مسكان ، فأسقط محمّد بن أبي حمزة ودرست ، وأثبت مكانه ضمير عنهما فحصل الاشتباه في مرجع الضمير . 6 - الخطأ في تحرير كتابة رجال السند ، وتسجيلها ، وتخطيطها ، الموجب لحصول الاشتباه في الراوي وخلط الثقة بغير الثقة ، كما قد يشتبه في الخطّ في مثل حنّان وحيّان ، جرير وحريز ، بريد ويزيد ، الحنّاط والخيّاط ، الخزّاز والخرّاز ، وبنان وبيان ، ونحو ذلك . فانّه يوجب اشتباه الراوي بغيره . نبّه عليه الشهيد الثاني بقوله : ( انّ أشدّ التصحيف ما يقع في الأسماء لأنّه شيء لا يدخله القياس ، ولا قبله شيء يدلّ عليه ولا بعده ، بخلاف التصحيف الواقع في المتن ، وهذا النوع منتشر جدّا ، لا يضبط تفصيلا إلّا بالحفظ . . . ) « 1 » . لكن صحّحت هذه الأخطاء الأخيرة تبعا لتمييز المشتركات من قبل المحقّق الأمين الكاظمي في الهداية . وأمّا الفصل الثاني : [ قرائن تمييز المشترك ] فانّ للتمييز قرائن عديدة ، وقواعد سديدة حاصلة من كثرة الممارسة لرجال الأسانيد ، وطبقات الرواة ، ومعرفة الراوي والمروي عنه ، في الروايات

--> ( 1 ) الدراية : ص 130 .