السيد علي الحسيني الصدر

240

الفوائد الرجالية

رواية محمّد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ثمّ قال في كلا الكتابين : ( فأوّل ما فيه أنّه مرسل وما هذا سبيله لا يعارض به الأخبار المسندة . . . ) . ويرد عليه : 1 - انّه لم تصلنا كتب القدماء الرجاليّة حتّى نرى فيها عدم العين والأثر لهذه التسوية ، والواصل إلينا منه كاملا كرجال النجاشي نراه ذاكرا لها ، وأمّا رجال الكشّي فالواصل منه إختياراته لا جميعه ، كما وانّ رجال البرقي وضع لبيان طبقات الرجال لا أحوالهم وخصائصهم حتى يشير إلى هذه الفائدة . 2 - انّ ظاهر بيان التسوية هو إخبار الشيخ بها لا إستنباطها ، نظير سائر أخبارات الشيخ بالإجماعات ، ولا يصحّ أن يدّعى كون منشئها قول الكشّي بإجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، لأنّه خلاف ظاهر الخبريّة ، ولم تقم على خلاف الظاهر هذا قرينة تفسيريّة . وأيّ فرق بين هذه التسوية في كلام الشيخ وبين كلامه الآخر بأنّ ( الطائفة عملت بما رواه حفص بن غياث ، وغياث بن كلوب ، ونوح بن درّاج ، والسكوني ؟ ! الذي عمل به نفس السيّد قدّس سرّه في مسألة المماثلة بين الغاسل والميّت في مباحث الطهارة كما حكاه بعض تلامذته « 1 » . 3 - انّ ما تمسّك به لتأييد كلامه من انّ الشيخ لم يخص ما ذكره بالثلاثة المذكورين بل عمّمه لغيرهم ، غير تامّ أيضا ، لأنّه فسّره بكونهم لا يروون ولا يرسلون إلّا عن الثقات ، ولم يفسّره بأصحاب الإجماع حتّى يعمّ .

--> ( 1 ) مشايخ الثقات : ص 12 .