السيد علي الحسيني الصدر
239
الفوائد الرجالية
[ بيان الاشكالات وجوابها ] واستشكل ولده في الحجيّة على مبنى شرطيّة العدالة في الراوي « 1 » . وشيّد أركان الإشكال صاحب المعجم بذكر ايرادات المقام « 2 » فقد حرّر وجوها أربعة من الاشكال نذكرها نصّا ، مع الجواب عنها تلوا وهي : الوجه الأوّل : ما ذكره قدّس سرّه من انّ التسوية المزبورة لم تثبت ، وان ذكرها النجاشي أيضا في ترجمة محمّد بن أبي عمير ، وذكر انّ سببها ضياع كتبه وهلاكها ، إذ لو كانت هذه التسوية صحيحة وأمرا معروفا متسالما عليه بين الأصحاب لذكرت في كلام أحد من القدماء لا محالة ، وليس منها في كلماتهم عين ولا أثر . فمن المطمئن به أنّ منشأ هذه الدعوى هو دعوى الكشّي الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء ، وقد زعم الشيخ أنّ منشأ الإجماع هو أنّ هؤلاء لا يروون إلّا عن ثقة ، وقد مرّ قريبا بطلان ذلك . . ثمّ قال : ويؤكّد ما ذكرناه أن الشيخ لم يخصّ ما ذكره بالثلاثة المذكورين ، بل عمّمه لغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنّهم لا يروون إلّا عمّن يوثّق به ، ومن الظاهر انّه لم يعرف أحد بذلك من غير جهة دعوى الكشّي الإجماع على التصحيح ، والشيخ بنفسه لم يدّع ذلك في حقّ أحد غير الثلاثة المذكورين في كلامه . وممّا يكشف عمّا ذكرناه - من أنّ نسبة الشيخ التسوية المذكورة إلى الأصحاب مبتنية على اجتهاده وهي غير ثابتة في نفسها - أنّ الشيخ بنفسه ذكر
--> ( 1 ) المعالم : ص 214 . ( 2 ) معجم رجال الحديث : ج 1 ص 61 .