السيد علي الحسيني الصدر

238

الفوائد الرجالية

الأستاذ المحقّق التبريزي أعلى اللّه درجته في مجلس البحث : ( انّه لو روى ابن أبي عمير عن جماعة أو رهط فهو بحكم المسانيد ، إذ يبعد جدّا أن يكون جميع الجماعة ضعافا ) . وبيّن بعض الأعلام « 1 » ( انّه لا فرق في مدح الرواة وتوثيقهم بين كونه شخصيّا ، وبين كونه بوجه عام . وظاهر الأصحاب أنّ رواية من عرف بأنّه لا يروي إلّا عن الثقات أمارة عامّة على وثاقة من روى عنه ، ويلزم منه أيضا عدم الفرق بين مسانيد هؤلاء وبين مراسيلهم ) . ولذلك ترى أعاظم العلماء في الفقه يحصل لهم الوثوق بالراوي وان كان مجهولا ، إذا روى عنه ابن أبي عمير ، ويجعلونه من موجبات الاعتبار . كما عرفته من الجواهر بالنسبة إلى سفيان بن السمط في حديث سجود السهو . وكما تلاحظه في المستمسك « 2 » بالنسبة إلى حديث إسماعيل بن رباح في الوقت ، وغيرهما من الموارد الأخرى . وعلى الجملة فنتيجة الآثار ثبوت الاعتبار ، لما يرسله هؤلاء الثقات الكبار لكن في مقابل هذا تنظّر الشهيد الثاني قدّس سرّه بعد كلامه المتقدّم في عدم الإرسال إلّا عن الثقة « 3 » .

--> ( 1 ) تهذيب المقال : ج 1 ص 105 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 5 ص 156 . ( 3 ) الدراية : ص 48 .