السيد علي الحسيني الصدر
208
الفوائد الرجالية
( . . . فانّه عمل كتابين أحدهما ذكر فيه المصنّفات ، والآخر ذكر فيه الأصول ، وإستوفاهما على مبلغ ما وجده وقدر عليه ، غير أنّ هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا ، واخترم هو رحمه اللّه وعمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين وغيرهما من الكتب . . . ) « 1 » . مما يستفاد أنه لم يبق وجود لكتب ابن الغضائري بعد وفاته أعلى اللّه درجته . بل فصّل الكلام المحقّق الطهراني في بيان موضوعيّة هذا الكتاب ، ننقله بتفصيله لمزيد فائدته ، فقد قال ما نصّه : ( أمّا أصل كتاب الضعفاء وتاريخ بدو ظهوره فقد ظهر لنا بعد التتبّع أنّ أوّل من وجده هو السيّد جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن طاووس الحسيني الحلّي ( المتوفّى 673 ه ) فأدرجه السيّد موزّعا له في كتابه « حلّ الإشكال في معرفة الرجال » الذي ألّفه ( 644 ) وجمع فيه عبارات الكتب الخمسة الرجاليّة وهي : رجال الطوسي ، وفهرسه ، وإختيار الكشّي ، والنجاشي ، وكتاب الضعفاء المنسوب إلى ابن الغضائري . قال السيّد في أوّل كتابه بعد ذكر الخمسة بهذا الترتيب : « ولي بالجميع روايات متّصلة عدا كتاب ابن الغضائري » . فيظهر منه انّه لم يروه عن أحد وإنّما وجده منسوبا إليه . . . ثمّ تبع السيّد في ذلك تلميذاه العلّامة الحلّي ( المتوفى 726 ه ) في الخلاصة ، وابن داود في رجاله ( المؤلّف في 707 ) فأوردا في كتابيهما عين ما
--> ( 1 ) الفهرست ، ص 24 .