السيد علي الحسيني الصدر

209

الفوائد الرجالية

أدرجه استادهما السيّد ابن طاووس في حلّ الإشكال . . . وبالجملة فكتاب حلّ الإشكال المدرج فيه كتاب الضعفاء كان موجودا بخطّ مؤلّفه السيّد ابن طاووس إلى سنة نيف وألف . فكان أوّلا عند الشهيد الثاني ، كما ذكره في إجازته للشيخ حسين بن عبد الصمد . وبعده انتقل إلى ولده صاحب المعالم ، فاستخرج منه كتابه الموسوم التحرير الطاووسي . . . ثمّ حصلت تلك النسخة بعينها عند المولى عبد اللّه التستري المتوفّى بأصفهان سنة 1021 وكانت مخرّقة مشرفة على التلف فاستخرج منها خصوص عبارات كتاب الضعفاء المنسوب إلى ابن الغضائري مرتّبا على الحروف . . . ثمّ وزّع تلميذه المولى عناية اللّه القهپائي تمام ما استخرجه المولى عبد اللّه المذكور في كتابه مجمع الرجال . . . فتبيّن انّ ابن الغضائري هذا وان كان من الأجلّاء المعتمدين ، ومن نظراء شيخ الطائفة والنجاشي ، وكانا مصاحبين معه ومطّلعين على آرائه وأقواله وينقلان عنه أقواله في كتابيهما ، إلّا أنّ نسبة كتاب الضعفاء هذا إليه ممّا لم نجد له أصلا ، حتّى أنّ ناشره - أي السيّد ابن طاووس - قد تبرّأ من عهدته بصحّته . فيحقّ لنا أن ننزّه ساحة ابن الغضائري عن الإقدام في تأليف هذا الكتاب والاقتحام في هؤلاء المشهورين بالعفاف والتقوى والصلاح ، المذكورين في هذا الكتاب ، والمطعونين بأنواع الجراح . . بل جملة من جراحاته سارية إلى المبرّئين من العيوب كما في جرح محمّد بن القاسم المفسّر الأسترآبادي الذي أخذ عنه الشيخ الصدوق وتلمذ عليه ، بأنّه