السيد علي الحسيني الصدر
171
الفوائد الرجالية
الفائدة السابعة عشرة في أنّ مجرّد صحبة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا توجب عدالة الراوي والصحابي اتّفق أصحابنا الإماميّة رضوان اللّه عليهم على أنّ صحبة النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنفسها وبمجرّدها لا تستلزم عدالة المتّصف بها ، ولا حسن حاله . لذلك يتوقّف قبول خبر الصحابي على ثبوت عدالته ، أو وثاقته ، أو حسن حاله ، ومدحه المعتدّ به مع إيمانه « 1 » . وخالفنا في ذلك العامّة ، فذهب أكثرهم إلى أنّ الصحابة كلّهم عدول ، بل ذكر ابن الأثير أنّه لا يتطرّق إليهم الجرح « 2 » . لكن ذهب بعضهم إلى أنّ الصحابة كغيرهم مطلقا . وقال آخرون منهم : أنّ الصحابة كغيرهم إلى حين ظهور الفتن بين علي عليه السّلام ومعاوية .
--> ( 1 ) تنقيح المقال : ج 1 ص 213 . ( 2 ) أسد الغابة : ج 1 ص 10 .