السيد علي الحسيني الصدر

172

الفوائد الرجالية

وقالت المعتزلة : هم عدول إلّا من علم انّه قاتل عليا عليه السّلام فانّه مردود ، كما حكي « 1 » . احتجّ مخالفونا لتعديل جميع الصحابة ببعض الأخبار التي نسبوها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نظير : ( أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم ) المذكور في بعض كتبهم « 2 » . ويردّه أمور ثلاثة : أوّلا : انّه مخالف لنصّ الكتاب الكريم الدالّ على وجود الفسّاق والعاصين والمنافقين في الصحابة فيما يلي من الموارد : أ ) أخبر اللّه تعالى بفرارهم عن الزحف الذي هو من الكبائر بقوله جلّ وعلا : وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ « 3 » . ب ) أخبر عن ارتدادهم بقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ « 4 » . ج ) أخبر عن نفاق بعضهم بقوله عزّ شأنه : وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ « 5 » . د ) وصف بالفسق بعضهم بقوله عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 28 ص 36 . ( 2 ) الشرف المؤبّد للنبهاني : ص 114 . ( 3 ) سورة التوبة : الآية 25 . ( 4 ) سورة المائدة : الآية 54 . ( 5 ) سورة التوبة : الآية 101 .