عبد الحسين الشبستري
مقدمة 10
التبيين في أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه
حتى شب على تلك الرعاية حتى أصبح أكمل انسان بعد النبي صلّى اللّه عليه واله على الاطلاق . شهد مع المصطفى صلّى اللّه عليه واله جميع حروبه وغزواته إلّا غزوة تبوك ، فلازمه قبل البعثة وبعدها ولم يتنحى عنه ، فكان عليه السّلام رافع رايته في كل حرب وواقعة وغزوة ، فكان النصر حليفه في كل تلك الملاحم والفتن . زوجه رسول الانسانية صلّى اللّه عليه واله من ابنته فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها بأمر من الجليل عزّ وجل . ولم يزل عليه السّلام يلاقي الصعوبات والمخاطر في حمايته لأبن عمه صلّى اللّه عليه واله في نشر الدين الاسلامي ، ويدافع عنه من المشركين والكفار والمنافقين والمناؤين له صلّى اللّه عليه واله حتى جاءت ساعة الصفر التي توفي فيها الرسول الكريم صلّى اللّه عليه واله وبفقده خسرت البشرية أعظم مصلح لها . وبعد وفاة النبي الأمين صلّى اللّه عليه واله ويا للأسف انقلبوا على خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلّا الخواص من المؤمنين الصادقين الراسخين في إسلامهم . ومن العجب العجاب بعد رحيل النبي صلّى اللّه عليه واله إلى الملكوت الأعلى بسويعات معدودة حتى اجتمع جماعة من الناس في سقيفة بني ساعدة بالمدينة المنورة من الذين نسوا ما قاله اللّه عزّ وجل في فضل وجلالة علي عليه السّلام وكذلك تناسوا ما قاله النبي صلّى اللّه عليه واله بحقه مرارا وتكرارا وخصوصا في حجة الوداع ويوم غدير خم ، فقررت تلك الشرذمة غصب الخلافة منه وتقديمها لغيره ، ومن الأمرّ من ذلك هجموا على داره واعتدوا على حليلته الزهراء سلام اللّه عليها وروعوها ، وبذلك سودوا وجه التأريخ بعملهم الشنيع ذلك . ولم يكتفوا بفعلهم البشع حتى جلبوا الامام الصابر الموصى بالصبر