ابن حجر العسقلاني
404
الإصابة
قلت قد أورده عبد الله بن أحمد من زيادات المسند عن هدبة بن خالد عن حماد ولفظه عن موسى بن عبد الرحمن عن أم سفيان أن يهودية كانت تدخل على عائشة فتتحدث فإذا قامت قالت أعاذك الله من عذاب القبر فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بذلك فقال كذبت إنما دلك لأهل الكتاب فكسفت الشمس فقال أعوذ بالله من عذاب القبر الحديث وهكذا أخرجه الطبراني عن عبد الله بن أحمد وابن أبي عاصم عن هدبة ( 12064 ) أم سفيان بنت الضحاك السلمية جدة منصور بن صفية يعني لامه قال أبو موسى في الذيل ذكرها جعفر المستغفري ولم يورد لها شيئا وجزم بن الأثير بأنها التي قبلها وفيه نظر فإنه يحتمل التغاير ( 12065 ) أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشية المخزومية أم المؤمنين اسمها هند وقال أبو عمر يقال اسمها رملة وليس بشئ واسم أبيها حذيفة وقيل سهيل ويلقب زاد الركب لأنه كان أحد الأجواد فكان إذا سافر لا يترك أحدا يرافقه ومعه زاد بل يكفي رفقته من الزاد وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك الكنانية من بني فراس وكانت زوج بن عمها أبي سلمة بن عبد الأسد بن المغيرة فمات عنها كما تقدم في ترجمته فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم في جمادى الآخرة سنة أربع وقيل سنة ثلاث وكانت ممن أسلم قديما هي وزوجها وهاجرا إلى الحبشة فولدت له سلمة ثم قدما مكة وهاجرا إلى المدينة فولدت له عمر ودرة وزينب قاله بن إسحاق وفي رواية يونس بن بكير وغيره عنه حدثني أبي عن سلمة بن عبد الله بن عمر بن أبي سلمة قال لما أجمع أبو سلمة الخروج إلى المدينة رحل بعيرا له وحملني وحمل معي ابني سلمة ثم خرج يقود بعيره فلما رآه رجال بني المغيرة قاموا إليه فقالوا هذه نفسك غلبتنا عليها أرأيت صاحبتنا هذه علام نتركك تسير بها في البلاد ونزعوا خطام البعير من يده وأخذوني فغضب عند ذلك بنو عبد الأسد وأهووا إلى سلمة وقالوا والله لا نترك