ابن حجر العسقلاني

289

الإصابة

لا والله لا يزال كعبك أعلى من كعب أثوب في هذا الحديث أبدا ثم لم لما سنح الثعلب سمته اسما غير الثعلب فقالت فيه ما قالت في الأرنب فبينما هما ترتكان الجمل إذ بكر وأخذته رعدة فقالت الحديباء أدركتك والأمانة أخذة أثوب قال فقلت واضطررت إليها ويحك فما أصنع قالت قلبي ثيابك ظهورها لبطونها وتدحرجي ظهرك لبطنك وقلبي أحلاس جملك ثم جعلت سبيجها فقلبتها ثم تدحرجت ظهرها لبطنها ففعلت ما أمرتني به فانتقض الجمل فقام فناخ وبال فقالت أعيدي عليه أذانك ففعلت ثم خبا يرتد فإذا أثوب يسعى على آثارنا بالسيف صلتا فوألنا إلى حواء ضخم فداره حيث ألقى الجمل إلى رواق البيت الأوسط وكان جملا ذلولا ثم اقتحم داخله فأدركني أثوب بالسيف فأصابت ظبته طائفة من فرويته فقال ألقى إلي ابنة أخي يا دفار فرمت بها إليه فجعلها على منكبه فذهب بها فكنت أعلم به من أهل البيت فمضيت إلى أخت لي ناكح في بني شيبان أبتغي الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينا أني عندها ذات ليلة من الليالي تحسب أني نائمة إذ جاء زوجها من السامر فقال وأبيك لقد وجدت لفيلة صاحب صدق فقالت أختي من هو فقال هو حريث بن حسان الشيباني وافد بكر بن وائل فقالت أختي الويل لي لا تخبر بهذا أختي فتذهب مع أخي بكر بن وائل بين سمع الأرض وبصرها ليس معها من قومها رجل قال لا ذكرته لها قالت وأنا غير ذاكرة لهذا فغدوت وشددت على جمل وسمعت قائلا يقول فنشدت عنه فوجدته غير بعيد وسألته الصحبة فقال نعم وكرامة وركابه مناخة عنده فخرجنا معه صاحب صدق حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس صلاة الغداة قد أقيم تحين شق الفجر والنجوم شابكة في السماء والرجال لا تكاد تعارف مع ظلمة الليل فصففت مع الرجال وأنا امرأة حديثه عهد بالجاهلية فقال لي الرجل الذي يليني من الصف امرأة أنت أم رجل فقلت لا بل امرأة فقال إنك كدت تفتنيني فصلى وراءك في النساء فإذا صف من النساء قد حدث عند الحجرات لم أكن رأيته حيث دخلت فكنت معهن