الميرزا جواد التبريزي

45

الموسوعة الرجالية

محمّد بن علي بن بابويه ، وروى كليهما عن الحسن بن علي المذكور ، هذا ما عثرت عليه في كلماتهم في تشخيص هذا الشيخ . والّذي تحصّل لي من تتبّع الأسانيد هو أنّه ليس محمّد بن الحسن الصفّار ، فانّه لا مشابهة بين أسانيده وأسانيد الصفّار ، فانّ الصفّار شيخ واسع الرواية ، كثير الطريق ، يروي عن نيّف وخمسين شيخا من الكوفيين والبغداديين والقميين والرازيين ، وهذا لا يروي الّا عن معدود من الرازيين أو من نزل بها ، مع أنّ هذا الرجل جلّ رواياته عن سهل بن زياد ، وروايته عن غيره في غاية الندرة . وأمّا الصفّار فلم يثبت له رواية عن سهل ، فانّا جمعنا شيوخه في البصائر والتهذيب وغيرهما فلم نجد فيهم سهل بن زياد الّا في موردين ، أحدها في التهذيب في باب المسنون من الصلاة ، قال : « والّذي يقضي بما ذكرناه - إلى أن قال - ما رواه محمّد بن الحسن الصفّار عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : ان أصحابنا يختلفون في صلاة التطوع - الخ » « 1 » ، والثاني في الفقيه في باب الرجل يوصي بوصية ، قال : « روى محمّد بن الحسن الصفّار ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الريان - الخ » « 2 » . والظاهر أنّ الأول معلول ، وانّ الشيخ أخذه عن الكافي ، والسند فيه هكذا : « محمّد بن الحسن عن سهل بن زياد » « 3 » ، فلمّا ظنّ الشيخ أنّه الصفّار وصفه به ، وأمّا الثاني فهو ان لم يكن معلولا ثبت به رواية نادرة له عنه ، وأين هذا من هذا الشيخ الّذي جلّ رواياته عنه ، وكذا المحاربي وأبو المثنى الكوفي ، وابن الوليد ونظيره ، وابن بندار القمي والبرناني ، إذ لم يثبت رواية للكليني عنهم ، ولا رواية لهم عن سهل ، ان لم نقل بأن عدمها معلوم . ثمّ الغالب على ظنّي هو أنّه محمّد بن الحسن الطائي الرازي ، فانّه كان رجلا من أهل الحديث بالري ، وكان يروي عن علي بن العباس الجرازيني وغيره من الشيعة

--> ( 1 ) - التهذيب 2 : 8 ، الرقم : 14 . ( 2 ) - الفقيه 4 : 218 . ( 3 ) - الكافي 3 : 444 ، الرقم : 8 .