الميرزا جواد التبريزي
44
الموسوعة الرجالية
بسنين كثيرة ، أو شرع تحمّل الحديث قبله أو تهيّأ له السفر إلى الشيوخ دونه ، فأدرك من لم يدركه وبقي بعده أيضا أربع عشر سنة ، وناهيك في ذلك ملاحظة حال ابن عقدة الحافظ ، فانّه كان في عصر المصنف وتأخّر موته عن موته بأربع سنين ، ومع ذلك روى عن جلّ الطبقة السابعة فضلا عن الثامنة ، والمصنف لا رواية له عن كبار الثامنة أيضا الّا بتوسّط صغارهم . وأمّا الثالث ، فلانّ مشاركة رجلين في الرواية عن شخص واحد فوق حدّ الاحصاء . وأمّا الرابع ، فلانّ كون غير الصفّار من المذكورين وغيرهم مجهولا أو غير جليل عندنا لا يستلزم كونه عند الكليني كذلك ، مع أنّ روايته عن غير الجليل وتركه الجليل انّما يبعد إذا كان تيسّر له كلاهما وتردّد أمره بينهما ، وهو غير معلوم . وأمّا الخامس ، فلانّ توصيف محمّد بن يحيى شيخه محمّد بن الحسن بالصفار أىّ دلالة علي كون محمّد بن الحسن الّذي روى عنه الكليني ووقع في عبارته هو الصفّار ، بل وعلي فرض كون التوصيف من الكليني لا من محمّد بن يحيى لا دلالة فيه أيضا ، لانّه انّما وصف من روى عنه محمّد بن يحيى بذلك لا من روى هو عنه ، ثمّ انّي لم أجد من احتمل أنّه ابن الوليد ، كما ذكره هذا المتأخّر . نعم احتمل المحدّث الخبير النوري بعد ما نفى كونه الصفّار أو تنظّر فيه ، أن يكون هو محمّد بن الحسن بن علي المحاربي أو محمّد بن الحسن بن علي أبا المثنى الكوفي ، أو محمّد بن الحسن بن بندار القمي الّذي ينقل الكشي عن كتابه ، أو محمّد بن الحسن القمي الّذي قال النجاشي انه ليس بابن الوليد الّا أنّه نظيره روى عن جميع شيوخه ، أو البرناني ، لكونهم بحسب الطبقة صالحين لان يروي المصنف عنهم - انتهى ملخّصا « 1 » . وربّما يوجد في كلمات بعضهم أنّه محمّد بن الحسن بن علي بن عبد اللّه بن المغيرة ، ولكنّا لم نظفر للحسن بن علي بن عبد اللّه بن المغيرة بولد اسمه محمّد ، نعم كان له ولد اسمه علي ، روى عنه ابن بابويه ، ولعلي ولد اسمه جعفر ، روى عنه
--> ( 1 ) - خاتمة المستدرك 3 : 528 - 529 .