الشيخ محمد حسن مظفر

20

الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح

الأصبهاني ، والمبرّد وغيرهم « 1 » . قلت : قال ابن خلّكان في ترجمته : إنّه كان يتّهم في دينه وأنّ أمّه كانت نصرانيّة فبنى لها كنيسة فهجاه الفرزدق بقوله : ألا قبّح الرحمن ظهر مطيّة * أتتنا تهادى من دمشق بخالد وكيف يؤم الناس من كانت أمّه * تدين بأنّ اللّه ليس بواحد بنى بيعة فيها الصليب لأمه * ويهدم من بغض منار المساجد « 2 » ونقل عن الطبري في تاريخه : إنّ هشام بن عبد الملك كتب إليه : بلغني أنّ رجلا قام إليك فقال : إن اللّه جواد وأنت جواد ، وإنّ اللّه كريم وأنت كريم ، حتّى عدّ عشر خصال ، واللّه لأن لم تخرج من هذا لاستحلّنّ دمك . فكتب إليه : نعم يا أمير المؤمنين ، قام إليّ فلان فقال : اللّه كريم يحبّ الكريم ، فأنا أحبّك لحبّ اللّه إيّاك ، ولكن أشدّ من هذا مقام ابن شقي البجلي إلى أمير المؤمنين . فقال : خليفتك أحبّ إليك أم رسولك ؟ فقلت : بل خليفتي . فقال : أنت خليفة اللّه ومحمّد رسوله ، وواللّه لقتل رجل من بجيلة أهون على العامّة والخاصّة من كفر أمير المؤمنين « 3 » . قلت : لا غرو فقد كفر الرجلان ، وعذر خالد ظاهر التكلّف للخوف قبّح اللّه أمّة انخدعت بهؤلاء أئمة ورواة لدينهم .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 254 ، الأغاني 2 : 348 - 349 ، الكامل للمبرد 1 : 46 ، 152 وبغية الطلب 6 : 2862 ، 9 : 4035 . ( 2 ) وفيات الأعيان 2 : 226 / 213 ، وانظره في ديوان الفرزدق 1 : 160 باختلاف في القافية . ( 3 ) تاريخ الطبري 6 : 257 .