الشيخ محمد حسن مظفر

21

الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح

وقال ابن خلّكان : جاءت امرأة إلى خالد ، فقالت : أصلح اللّه الأمير ! إنّي امرأة مسلمة ، وإنّ عاملك فلانا المجوسي وثب عليّ فأكرهني على الفجور وغصبني نفسي ، فقال لها : كيف وجدت قلفته « 1 » ؟ ! انتهى . فإذا كان هذا الكلب بهذه المثابة من الفسق والتهتّك ، كيف تستباح الروايّة عنه في الدين ؟ ! سيّما في صحاحهم . بل وثّقه ابن حبّان « 2 » ، كما في التهذيب . وقال في الميزان : صدوق . ومن المضحك ما في التهذيب : عن يحيى الحمّاني ، قال : قيل لسيّار : تروي عن خالد ؟ قال : إنّه أشرف من أن يكذب « 3 » . فإن لم يمنعه شرفه عن خطاب المسلمة المظلومة بذلك الخطاب ، كيف يمنعه عن الكذب ؟ ! وما كان بأشرف من الوليد وقد قال اللّه تعالى فيه : إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا « 4 » . « 422 » - خالد بن عبد الرّحمن بن بكير السّلميّ خ ، ت ، س « * » أبو أميّة البصريّ

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 : 226 / 213 . ( 2 ) الثقات 6 : 256 . ( 3 ) أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3 : 340 / 1533 . ( 4 ) سورة الحجرات 49 : 6 . ( * ) صحيح البخاري 1 : 227 - 228 / 19 ، سنن الترمذي 1 : 581 / 584 ، السنن الكبرى للنّسائي 1 : 235 / 703 . ( 422 ) - ميزان الاعتدال 2 : 417 / 2445 ، تهذيب التهذيب 3 : 89 / 190 .