الشيخ محمد حسن مظفر
266
الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح
يالك « 1 » . وقال ابن عديّ ، عن الساجي : إنّما عنى به جارين له يسمّيان أبا بكر وعمر ، كان قد تأذّى بهما ، ولم يعن الشيخين « 2 » . قلت : يبعد هذا الحمل ما في الميزان والتهذيب عن جرير بن يزيد ابن هارون ، قال : بعثني أبي إلى جعفر ، فقلت له : بلغنا أنّك تسبّ أبا بكر وعمر ؟ قال : أمّا السبّ فلا ، ولكن البغض ما شئت ، فإذا هو رافضي مثل حمار « 3 » . وفيه : إنّ الحمار من لا يعرف أنّه في تقيّة في الجملة . وبالجملة : إنّ جعفرا لم يلتزم بالتقيّة الكاملة ؛ فاستوجب من هؤلاء القوم الإنكار على من ينفي عنه البأس كأحمد في ما عرفت . وأن يقول يزيد بن زريع - كما في الميزان والتهذيب - : من أتى جعفرا فلا يقربني « 4 » . وكان ابن مهدي - كما في التهذيب - لا ينبسط لحديثه « 5 » . لكنّ جعفرا لمّا كان من العلماء الزهّاد - كما أقرّ به في الميزان - وقد
--> - عن : إسماعيل بن جعفر ، وإسماعيل بن عليّة ، وجعفر بن سليمان الضّبعيّ وغيرهم . وعنه : أحمد بن سليمان الرّهاويّ ، وأحمد بن محمّد العطّار ، وإسماعيل بن عبد اللّه وغيرهم . توفّي سنة 221 ه . ترجمته في : تهذيب الكمال 8 : 263 / 1695 ، تقريب التهذيب 1 : 224 / 128 . ( 1 ) حكاه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 2 : 379 / 18 . ( 2 ) الكامل في ضعفاء الرجال 2 : 379 / 18 . ( 3 ) حكاه ابن حبّان في الثقات 6 : 140 . ( 4 ) عنه العقيلي في الضعفاء الكبير 1 : 188 / 235 . ( 5 ) أورده المزّي في تهذيب الكمال 5 : 43 / 943 .