الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

656

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً » وحق الشئ يحق ( بالكسر ) اى وجب والخاتم بفتح التاء وكسرها اشهر كذا في المصباح المنير ، واحد الخواتيم من ختمت الكتاب ونحوه ختما ويقال : اللهم اجعل خاتمته خيرا اى عاقبته وآخرته وخاتم القوم بالفتح والكسر اى آخرهم الذي ختموا به ، وخاتم الرسالة من أغلق به بابهما ولا يقدح فيه نزول عيسى عليه السّلام بعده صلّى اللّه عليه واله لان معنى كونه خاتم النبيين انه لا يتبنى أحد بعده صلّى اللّه عليه واله وعيسى ممن تنبأ قبله وحين ينزل في وقت ظهور دولة الحق ، وقيام القائم عليه السّلام قائما في الصلاة ورائه انما ينزل على شريعة محمد صلّى اللّه عليه واله مصليا إلى قبلته ، كأنه بعض أمته ومعنى الخاتم في خاتم النبيين ، وخاتم الرسالة اى زينتهما ان كان بفتح التاء ، كما أن الخاتم زينة للابسه وهو صلّى اللّه عليه واله زينة لجميع الأنبياء أو بمعنى آخرهم ان كان لأنه صلّى اللّه عليه واله جاء في آخرهم والرسالة ( بكسر الراء وفتحها ) لغة اسم من الارسال وهو التوجيه يقول أرسلته برسالة ، ورسالة ، وهي تكليف امر اللّه تعالى بعض عباده بواسطة ملك يظهر له عيانا ، ويخاطبه ويشاهده شفاها ان يدعوا الخلق اليه ويبلغهم احكامه ، وهي ارفع درجة من النبوة كما يظهر من الأخبار الواردة عن أهل البيت عليهما السّلام ، وقد تطلق على نفس الاحكام المرسل بها . وفي مجمع البحرين : والمعروف قوله انا رسول رب العالمين قيل معناه انا رسالة رب العالمين ويكون للاثنين والجمع بلفظ واحد ، قوله : واجعل لنا الخ الظرف متعلق بجعل واللام للانتفاع كما قيل في قوله سبحانه في سورة البقرة : « الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً » . عدته زين بالغرايب * تاريخه باسم الامام الغايب العدة ( بكسر العين ) في الأصل مصدر ثم يستعمل في معنى المعدود كما في هنا ، ومنه عندي عدة كتب اى جماعة كتب وتقول رايت عدة رجال ، وعدة نساء اى جماعتهما ، وقوله زين من التزيين من باب التفعيل ، ويقال ازانه وازينه وزينه