الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

657

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

إذا جعله مزينا ، وأزين الرجل بمعنى تزين وزان الشئ صاحبه زينا من باب سار وازانه مثله ، والمراد بالغرائب الاشعار الغريبة المشتملة على المطالب العجيبة والغرض من هذا المصراع ان عدد ابيات هذه المنظومة الف وثلاث ماءة وثلاثة عشر بيتا كما أن تاريخ سنة اتمام شرحي هذا أيضا بهذا العدد ، والتاريخ مأخوذ من الأرخ ( بفتح الهمزة وسكون الراء ) بمعنى التوقيت وكذلك التوريخ بالواو والتارخ والمؤارخة بقال ارخ الكاتب الكتاب ارخا من الباب الأول ، وورخه تاريخا وتوريخا وارخه موارخة ، إذا وقته عربى صرف ، وقيل إنه معرب من التاريك الفارسي وهو مسودة دفتر الديوان ، وقيل إنه مقلوب لفظ تأخير ، لأنه نسبته في اخر الوقت إلى الأول والمؤرخ معرب من كلمة ما روز على ما قيل ، والامام ( بكسر الهمزة ) هو الذي يقتدى به وائتم به رئيسا كان أو غيره ، ومن الأول قول شيخنا البهائي زاد اللّه بهاءه . صاحب العصر الإمام المنتظر * من بما يأباه لا يجرى القدر حجة اللّه على كل البشر * خير أهل الأرض في كل الفعال وفي الحديث عن الصادق عليه السّلام « ان منا اماما مستترا فإذا أراد اللّه اظهار امره نكت في قلبه ، فظهر فقام بأمر اللّه تعالى » . قيل : هو في الأصل مصدر ، ثم صار اسما ولهذا يقال في تثنيته امامان ، وفي جمعه امام كدلاص فهو حينئذ جمع مكسر كمفرده كذا في الاوقيانوس وجمعه أئمة ( بفتح الهمزة الأولى وكسر الثانية ) وأصله آممة على افعلة مثل آناء وآنية وآلة وآلهة ، فأدغمت الميم فنقلت حركتها إلى ما قبلها ، فلما حركوها بالكسر جعلوها ياء وقرىء « فقاتلوا ايمة الكفر » قال الأخفش فلما حركوها بالكسر جعلوها ياء ، لأنها في موضع كسر وما قبلها مفتوح فلم يهمز لاجتماع الهمزتين ، ثم قال ومن كان رايه جمع الهمزتين همزه قال وتصغيرها اويمة ، لما تحركت الهمزة الثانية بالفتحة وما قبلها مضموم قلبت واوا ، وقال