الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

655

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

يا رعاك اللّه يا ريح الصبا * ان تجز يوما على وادى قبا سل أهيل الحي في تلك الربا * هجرهم هذا دلال أم ملال وعلى الثاني اويل ونقل الكسائي عن بعض العرب أنه قال آل واويل وأهيل وفي المصباح المنير : أهل الشخص وهم ذو قرابته ، وقد اطلق على أهل بيته والمراد هنا الثاني والألف واللام هنا عوض عن الضمير . ومن العجايب ما حكاه البطليوسى في كتاب الاقتضاب من أن الكسائي ذهب إلى منع إضافة آل إلى المضمر فلا يقال آله بل أهله وهو أول من قال ذلك وتبعه النحاس والزبيدي وليس بصحيح إذ لا قياس يعضده ولا سماع يؤيده . واجعل لنا اللهم ذي العجالة * ذخرا بحق خاتم الرسالة في المصباح المنير العجالة ( بالضم ) ما تعجلته من شيىء والتمر عجالة الراكب وفي الاوقيانوس العجالة ( بكسر العين وضمها ) والعجل والعجلة ( بضم العين فيهما ) بمعنى ما حضر من الشئ قال الشارح : ومنه قولهم التمر عجالة الراكب وعجله وعجلته ما تعجلته من شئ والذخر وبضم الذال المعجمة وسكون الخاء كالذخيرة اسم ما يذخر اى يحفظه الانسان لوقت الحاجة كالقفل اسم ما يقفل والدفينة اسم ما يدفن اذخار مثل قفل واقفال ، وجمع الذخيرة ذخاير ومنه قول إسحاق الخزيمى ( بالمعجمتين ) : وأعددته ذخرا لكل ملمة * وسهم الرزايا بالذخاير مولع وقد يكون مصدرا بمعنى الاختيار والاتخاذ لوقت الحاجة يقال ذخر الشئ ذخرا من الباب الثالث إذا اختاره أو اتخذه لوقت الحاجة اليه . وفي الأساس : ذخره إذا خبأه لوقت حاجته والحق خلاف الباطل ، وهو مصدر حق الشئ من بابى ضرب وقتل إذا وجب وثبت كقوله تعالى : « وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ » اى وجب عليهم الوعيد وقوله سبحانه : « لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ » اى ثبت عليهم ووجب لهم ، ولهذا يقال لمرافق الداراى وجب حقوقها ، قال تعالى : « جاءَ