الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
654
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
بناء على أنه حقيقي لطروه بعد تقرر النبوة ، والكلام فيما قارنها أو قبلها وقد اختلف في عدد الأنبياء ، فقيل ماءة الف وأربعة وعشرون ألفا وهذا هو المشهور وقيل ماءتا الف وأربعة وعشرون ألفا واختلف أيضا في عدد الرسل منهم فقيل ثلاثماءة وثلاثة عشر كما هو المشهور وقيل أربعة عشر ، وقيل خمسة عشر ، والمصطفى صفة علم لنبينا محمد صلّى اللّه عليه واله مأخوذ من الاصطفاء بمعنى الاختيار ، يقال اصطفاه إذا اخذ صفوه واختاره ومنه قيل إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله اصطفى سيف منبه بن الحجاج يوم بدر ، وهو ذو الفقار على قول ، لنفسه ، وأيضا اصطفى صفية بنت حيى بن اخطب الخيبري يوم خيبر لنفسه ، ومحمد صلّى اللّه عليه واله صفوة اللّه من خلقه اى مصطفاه ومختاره ، سمى بذلك للخبر الذي رواه الترمذي وصححه « بان اللّه اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من ولد إسماعيل بنى كنانة واصطفى من بنى كنانة قريشا ، واصطفى من قريش بني هاشم واصطفانى من بني هاشم ، فلم أزل خيارا من خيار » وبمعناه الصفى ، ومنه الصفى والصفية لما يختاره الرئيس لنفسه من الغنيمة ، أو بمعنى الحبيب المصافى من صافاه الود والإخاء صدقه كاصفاه ، يقال هو صفى من بين اخوانى قال ابن الأثير هو فعيل بمعنى فاعل أو مفعول ، وانتخاب اللّه تعالى واصطفاؤه له عليه السّلام وكذلك مصافاته له يعود إلى إفاضة النبوة عليه بحسب ما وهب له العناية الإلهية من القبول والاستعداد . ويحتمل ان يكون المراد باصطفائه تعالى له عليه السّلام جعله صفوة خلقه وعباده اى خيرتهم كما قال صلّى اللّه عليه واله : « ان اللّه اصطفى من ولد إبراهيم » اخر ما مر والآل اسم جمع لا واحد له من لفظه واختلف في الفه هل هي منقلبة عن هاء أو واو ، وقال بالأول سيبويه وبالثاني الكسائي فعلى الثاني أصله أول تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، وعلى الأول على ما قال الزمخشري أصله أهل ثم قلبت الهاء همزة ، ثم الهمزة ألفا ويظهر اثر الخلاف في التصغير لأنه يرد الأشياء إلى أصولها فعلى الأول مصغره أهيل ، قال شيخنا البهائي ره :