الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
650
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
للحيوان ، والحيوان للانسان ، كما قال مخاطبا للانسان : « خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً » وآخر درجة الإنسان الذي هو غاية هذه الأكوان هو الانسان الكامل الذي هو سلطان العالم الأرضي ، وخليفة اللّه في الأرض ، وهو محمد وبعده أهل بيته من الأئمة المعصومين صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، واحدا بعد واحد ، ولذلك ورد عنهم عليهم السّلام : « لو بقيت الأرض بغير امام لساخت لأنها خلقت لأجله » وكل ما خلق لأجله شيىء فمتى لم يكن لم يكن ذلك الشئ ، فظهر ان محمدا وأهل بيته صلوات اللّه عليهم ، نعمة اللّه التي لا يوازيها شيىء من نعمة وسبب لكل احسان ، ولذا ورد نعمة على الأبرار ونقمة على الكفار الفجار . وقوله ان تظهر من الاظهار يقال اظهر الشئ وبينه وأوضحه والنور الضياء والضوء وهما خلاف الظلمة ، وله اقسام عديدة كما قال في الاوقيانوس . ثلاثة أنوار تضيئ من السما * وفي سر قلبي مثلهن مصور فاوله بدر وثانيه كوكب * وثالثه شمس مضيىء مدور علومى نجوم القلب والعقل بدره * ومعرفة الرحمن شمس منور امامي كتاب اللّه والبيت قبلتي * وديني من الأديان أعلى وافخر شفيعي رسول اللّه واللّه غافر * ولا رب الا اللّه واللّه أكبر والجمع أنوار والنور كيفية ظاهرة بنفسها مظهرة لغيرها والضياء أقوى منه وأتم ، ولذلك أضيف للشمس وقد يفرق بينهما بان الضياء ضوء ذاتي والنور صوء عارضى والكشف معلوم تقول كشفته كشفا من باب ضرب وانكشف والا كشف الذي انحصر مقدم رأسه . والظلم جمع ظلمة وهي خلاف النور والظلمة بضم اللام لغة والجمع ظلمات وظلمات وظلمات وظلمات ( بضم اللام فيها وفتحها وكسرها وبالسكون ) قال الراجز : يجلو بعينيه دجى الظلمات . والمراد بكشف الظلم از التها ، وقيل الظلمة هي عدم الضوء عما من شانه