الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
645
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
عليه الامام المفترض الطاعة فقال لهم لم اسمعه ينص عليه بالوكالة وليس اذكر إياه يعنى عثمان بن سعيد ، فاما ان اقطع ان أبا جعفر وكيل صاحب الزمان فلا اجسر عليه ، فقالوا له قد سمعه غيرك فقال : أنتم وما سمعتم ووقف على أبى جعفر فلعنوا وتبّرأوا منه ، ثم ظهر التوقيع على يد أبى القاسم الحسين بن ررح بلعنه والبراءة منه في جملة من لعن . ومنهم أبو طاهر محمد بن علي بن بلال ، وقصته معروفة فيما جرى بينه وبين أبى جعفر محمد بن عثمان العمرى نضّر اللّه وجهه وتمكنه ( وتمسكه خ ل ) بالأموال التي كانت عنده للامام ، وامتناعه من تسليمها ، وادعائه انه الوكيل حتى تبرأت الجماعة منه ولعنوه ، وخرج فيه من صاحب الزمان صلّى اللّه عليه واله ما هو معروف . ومنهم الحسين بن المنصور الحلاج وقد ذكر له الشيخ أقاصيص وفي ( تعق ) في الوجيزة فيه ذم كثير وفي البلغة بالغ بعض أجلة الشيعة في مدحه حتى ادعوا انه من الأولياء مثل صاحب مجالس المؤمنين وصاحب محبوب القلوب وغيرهما ولا يخلو من غرابة ، انتهى . وانا أقول : العجب منهم ، وفي ترجمة المفيد ره ان له كتابا في الرد على أصحاب الحلاج فتدبر . وفي منتهى المقال أقول : قال الشيخ في كتاب الغيبة اخبرني جماعة عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، ان ابن الحلاج صار إلى قم وكاتب قرابة أبى الحسن والد الصدوق ره يستدعيه ، ويستدعى أبا الحسن أيضا ، ويقول انا رسول الامام ووكيله ، قال : فلما وقعت المكاتبة في يد أبى رضى اللّه عنه خرقها ، وقال لموصلها اليه : ما افرغك للجهالات فقال له الرجل وأظن أنه قال ابن عمته أو ابن عمه ، فان الرجل قد استدعانا فلم خرقت مكاتبته وضحكوا منه ، وهزأوا به ، ثم نهض إلى دكانه ومعه جماعة من أصحابه وغلمانه ، قال : فلما دخل الدار التي كانت فيها وكأنه نهض له من كان هناك جالسا غير رجل