الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

646

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

رآه جالسا في الموضع فلم ينهض له ولم يعرفه أبى فلما جلس واخرج حسابه ورواته كما تكون التجار اقبل على بعض من كان حاضرا فسأله عنه فأخبره وسمعه الرجل يسأل عنه فاقبل عليه ، وقال له : تسأل عنى وانا حاضر فقال له أبى اكبرتك أيها الرجل وأعظمت قدرك ان أسألك فقال له تخرق رقعتى وانا اشاهدك تخرقها فقال له أبى : فأنت الرجل إذا ، ثم قال : يا غلام برجله وقفاه فخرج من الدار العدو للّه لرسوله ، ثم قال له : اتدعى المعجزات عليك لعنة اللّه وكما قال فأخرج بقفاه فما رأيناه بعدها بقم . ومنهم ابن العزاقر وهو محمد بن علي الشلمغاني وهو من كبار الملاعين وقد ذم ولعن ، وذكر الشيخ له أقاصيص ، قتل اللعين سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة واستراحت الشيعة منه . ومنهم أبو دلف المجنون محمد بن مظفر الكاتب ، وكان ادعى لأبي بكر البغدادي محمد بن أحمد بن عثمان ابن أخي الشيخ أبى جعفر محمد بن عثمان البابية ، روى الشيخ الطوسي عن المفيد محمد بن محمد بن النعمان عن أبي الحسن علي بن البلال المهلبي ، قال : سمعت أبا القاسم جعفر بن محمد بن قولويه يقول : اما أبو دلف الكاتب لإحاطة اللّه فكذا نعرفه ملحدا ثم جن وسلسل ثم صار مفوضا ، وما عرفناه قط إذا حضرفى مشهد الا استخف به ، ولا عرفته الشيعة الا مدة يسيرة ، والجماعة تتبرأ منه وممن يؤمى اليه ، ويتمنس به ، وقد كنا وجهنا إلى أبى بكر البغدادي لما ادعى له هذا : هذا ما ادعاه ، فأنكر ذلك وحلف عليه فقبلنا ذلك منه فلما دخل بغداد مال اليه وعدل عن الطائفة ، وأوصى اليه لم نشك انه على مذهبه فلعناه وبرئنا منه ، لان عندنا ان كل من ادعى هذا الامر بعد السمرى فهو كافر متنمس ضال ومضل وباللّه التوفيق . ثم قال الشيخ ره وامر أبى بكر البغدادي في قله العلم والمروة اشهر وجنون أبى دلف أكثر من تحصى لا نشغل كتابنا بذلك .