الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

625

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

يدعى المشاهدة خروج السفياني والصيحة ، وهو كذاب مفتر ولا حول ولا قوة الا باللّه العلى » . قال فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده فلما كان اليوم السادس عدنا اليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له من وصيك من بعدك فقال اللّه امر هو بالغه وقضى فهذا اخر كلام سمع منه رضى اللّه عنه وأرضاه ، ويستفاد من كلام الشيخ رحمه اللّه ان هؤلاء الأربعة هم السفراء والأبواب . أقول : السفير الرسول والمصلح بين القوم يزيل ما بينهم من الوحشة وفعيل بمعنى فاعل والجمع سفراء مثل فقيه وفقهاء شريف وشرفاء ، ومأخوذ من سفرت بين القوم أسفر أيضا سفارة بالكسر فانا سافر وسفير ، وقيل للوكيل ونحوه سفير وكأنه مأخوذ من قولهم سفرت الشئ سفرا من باب ضرب إذا كشفته وأوضحته لأنه يوضح ما ينوب عنه ، ويكشفه والباب في تقدير فعل ( بفتحتين ) ولهذا قلبت الواو ألفا ويجمع على أبواب مثل سبب وأسباب ويضاف للتخصيص ، فيقال باب الدار وباب البيت ويقال لمحلة ببغداد باب الشام ، وإذا نسب إلى المتضايفين جاز إلى الأول فقط ، فيقال البابي واليهما معا فيقال البابي شامي وإلى الأخير فيقال الشامي ، وقد ركب الاسمان وجعلا اسما واحدا ونسب اليهما فيقال البابشامى كما قيل الدارقطني ، وهي نسبة لبعض أصحابنا والبواب حافظ الباب . وبالجملة الباب هو في الأصل ما يدخل سمى به ما يتوصل به إلى شيىء ، وفي الصحاح الباب يجمع على أبواب وقد قالوا ابوبة للأزدواج قال الشاعر : هتاك أخبية ولاج ابوبة . المآب المرجع قال تعالى « اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً » اى عملا يرجع اليه من آب فلان من سفره يؤوب اوبا ومآبا إذا رجع والاياب اسم منه ، فهو آيب ، وآب إلى اللّه رجع عن ذنبه ، وتاب فهو أو أب مبالغة ، وآبت الشمس رجعت من مشرقها فغربت .