الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

619

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

الثقة الأمين ثقة الماضي ، وثقتي في المحيا والممات فما قال لكم فعنى يقوله وما أداه إليكم فعنى يؤديه » . وأيضا روى الشيخ باسناد له عن أبي محمد عليه السّلام أنه قال لجماعة من الشيعة : « اشهدوا على أن عثمان بن سعيد العمرى وكيلي ، وان ابنه محمد وكيل ابني مهديكم » وكذلك عن جماعة من جماعة من الشيعة منهم علي بن بلال وأحمد بن هلال ومحمد بن معاوية بن حكيم والحسن بن أيوب بن نوح في خبر طويل مشهور قالوا : جميعا اجتمعنا إلى أبى محمد الحسن بن علي عليه السّلام نسأله عن الحجة من بعده ، وفي مجلسه أربعون رجلا إلى أن قالوا فصاح عليه السّلام بعثمان فقام على قدميه ، فقال « أخبركم لما جئتم ؟ » قالوا نعم يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « جئتم تسألوني عن الحجة من بعدى » قالوا نعم فإذا غلام كأنه قطع قمر أشبه الناس بابى محمد صلّى اللّه عليه واله فقال : « هذا امامكم من بعدى وخليفتي عليكم اطيعوه ولا تتفرقوا من بعدى فتهلكوا في أديانكم الا وانكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتى يتم له عمر فاقبلوا من عثمان ما يقوله ، وانتهوا إلى امره واقبلوا قوله فهو خليفة امامكم والامر اليه » ولما مضى الحسن بن علي عليه السّلام كانت توقيعات صاحب الامر عليه السّلام تخرج على يدي عثمان بن سعيد وابنه أبى جعفر محمد بن عثمان إلى شيعته وخواص أبيه أبى محمد عليه السّلام بالامر والنهى والأجوبة عما تسأل الشيعة عنه إذا احتاجت إلى السؤال فيه بالخط الذي كانت تخرج في حياة الحسن عليه السّلام ، فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتها إلى أن توفى عثمان بن سعيد رحمه اللّه وتولى ابنه أبو جعفر القيام به وحصل الامر كله مردودا اليه والشيعة مجتمعة على عدالته وثقته وأمانته لما تقدم له من النص عليه بالأمانة والعدالة والرجوع اليه فقام أبو جعفر مقام أبيه بنص أبى محمد عليه السّلام ونص أبيه عليه بأمر القائم عليه السّلام . روى الشيخ في الصحيح عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبي على أحمد بن إسحاق بن سعد عن أبي محمد الحسن بن علي عليه السّلام ، أنه قال : « العمرى وابنه ثقتان فما أديا إليك فعنى يؤديان وما قالا لك فعنى يقولان فاسمع لهما واطعهما