الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
620
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
فإنهما الثقتان المامونان » . قال واخبرني جماعة عن هارون بن موسى عن محمد بن همام قال قال لي عبد اللّه بن جعفر الحميري : لما مضى أبو عمرو رضى اللّه عنه اتتنا الكتب بالخط الذي كنا نكاتب به بإقامة أبى جعفر رضى اللّه عنه مقامه . وبهذا الاسناد عن محمد بن همام قال حدثني محمد بن حمدويه بن عبد العزيز الرازي في سنة ثمان ومائتين قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي انه خرج اليه بعد وفاة أبى عمرو : « والابن وقاه اللّه لم يزل ثقة في حياة الأب رضى اللّه عنه وأرضاه ونضر وجهه يجرى عندنا مجراه ويسد مسده ، وعن أمرنا يأمر الابن وبه يعمل تولاه فانته إلى قوله وعرف معاملتنا ذلك » وغير ذلك من الاخبار في ذلك . وبالجملة كان لا يختلف في عدالته ولا يرتاب بامانته والتوقيعات تخرج على يده إلى الشيعة في المهمات طول حياته بالخط الذي كانت يخرج في حياة أبيه عثمان لا تعرف الشيعة في هذا الامر غيره ولا ترجع إلى سواه ، وقد نقلت عنه دلائل كثيرة ومعجزات للامام ظهرت على يده وأمور أخبرهم بها عنه زادتهم في هذا الامر بصيرة ، وهي مشهورة عند الشيعة . قال ابن نوح اخبرني أبو نصر هبة اللّه بن محمد قال حدثني أبو علي بن أبي جيد القمي ره قال حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الدلال القمي قال : دخلت على أبى جعفر محمد بن عثمان رضى اللّه عنه يوما لاسلم عليه فوجدته وبين يديه ساجة ونقاش ينقش عليها ، ويكتب عليها آيا من القرآن وأسماء الأئمة عليهم السّلام على حواشيها ، فقلت له : يا سيدي ما هذه الساجة ، فقال : هذه لقبرى يكون فيه أوضع عليها ، أو قال : اسند إليها ، وقد فرغت منه وانا في كل يوم انزل اليه فاقرأ اجزاء من القرآن فاصعد وأظنه قال فاخذ بيدي وارانيه ، فإذا كان في يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا كذا صرت إلى اللّه عز وجل