الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
613
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
أبو الحسن الثالث والفقيه العسكري ، وكان أطيب الناس مهجة واصدقهم لهجة واملحهم من قريب وأكملهم من بعيد إذا صمت عليه هيبة الوقار وإذا تكلم عليه سيماء البهاء ، وهو من بيت الرسالة والإمامة ، ومقر الوصية والخلافة ، وشعبة من دوحة النبوة منتضاه ( مرتضاه ) وثمرة من شجرة الرسالة مجتباه ( مجتناه ) ولد بضربا من المدينة النصف من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين ، وقال ابن عياش يوم الثلاثاء الخامس من رجب سنة اربع عشرة وقبض بسر من رأى الثالث من رجب سنة اربع وخمسين ومائتين ، وقيل يوم الاثنين ثلاث ليال بقين من جميدى الآخرة نصف النهار ، وليس عنده الا ابنه أبو محمد وله يومئذ أربعون سنة وقيل أحد وأربعون وسبعة اشهر أمه أم ولد يقال لها سمانة المغربية ، ويقال إنه أمه المعروفة بالسيدة أم الفضل فأقام مع أبيه ست سنين وخمسة اشهر ، وبعده مدة إمامته ثلاثا وثلاثين سنة ، ويقال وتسعة اشهر ومدة مقامه بسر من رأى عشرين سنة وتوفى فيها وقبره داره ، وكان في سنى إمامته بقية ملك المعتصم ثم الواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين والمعتز ، وفي اخر ملك المعتمد استشهد مسموما . وقال ابن بابويه وسمه المعتمد انتهى ، وفي الكافي ولد صلّى اللّه عليه واله للنصف من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين وروى أنه ولد في رجب سنة اربع عشرة ومائتين وروى أنه قبض عليه السّلام في رجب سنة اربع وخمسين ومائتين ، وله أحد وأربعون على المولد الاخر الذي روى ، وكان المتوكل اشخصه مع يحيى بن هرثمة بن بن أعين من المدينة إلى سر من رأى فتوفى بها عليه السّلام ، ودفن في داره وأمه أم ولد يقال له سمانة انتهى . وعن الصدوق ره في العلل ومعاني الأخبار : سمعت مشايخنا رضى اللّه عنهم يقولون إن المحلة التي يسكنها الامامان علي بن محمد والحسن بن علي عليهما السّلام بسر من رأى كانت تسمى عسكر فلذلك قيل لكل واحد منهما العسكري . وفي كشف الغطاء : الامام علي بن محمد الهادي النقى ولد بالمدينة منتصف