الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
605
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وفي تحفة الأبرار : محمد بن علي بن أبي طالب كنيته أبو جعفر وله ألقاب ثلاث اشهرها باقر العلم سمى به لتبقره في العلم وتوسعته فيه ولد بالمدينة في ثالث صفر سنة سبع وخمسين من الهجرة قبل قتل جده الحسين بثلاث سنين ومات سنة سبع عشرة ومائة ، وقد اناف على الستين أقام مع أبيه زين العابدين عليه السّلام بضعا وثلاثين سنة من عمره ، وقبره بالمدينة بالبقيع في القبر الذي فيه أبوه ، وعم أبيه الحسن بقبة العباس وفضائله جمة منها ما نقل عن أبي الزبير محمد بن مسلم المكي ، أنه قال كنا جلوسا عند جابر بن عبد اللّه الأنصاري فاتاه علي بن الحسين ومعه ابنه محمد وهو صبي ، فقال على لابنه محمد : قبل راس عمك فدنا محمد من جابر فقبل رأسه ، فقال جابر : من هذا وكان قد كف بصره فقال له علي عليه السّلام هذا ابني محمد فضمه إلى صدره وقال : يا محمد محمد صلّى اللّه عليه واله رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقرأ عليك السلام ، فقال لجابر كيف ذلك يا أبا عبد اللّه فقال : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله جلوس والحسين عليه السّلام في حجره وهو يلاعبه ، فقال : يا جابر يولد لا بنى الحسين ابن يقال له على ، إذا كان يوم القيمة نادى مناد ليقم سيد العابدين فيقوم علي بن الحسين ويولد لعلي بن الحسين ولد يقال له محمد ، يا جابر ان رايته فاقرأه منى السلام واعلم أن بفائك بعده يسير ، فلم يعش بعد ذلك الا قليلا انتهى . وفي منتهى المقال : واما أبو جعفر الباقر عليه السّلام ، فكان مولده بالمدينة سنة سبع وخمسين من الهجرة وقبض بها سنة اربع عشر ومائة وله سبع وخمسون سنة . وقال العلامة المجلسي ره كانت وفاته في سابع ذي الحجة . وفي كشف الغمة عن الجنابذي ان وفاته عليه السّلام كانت سنه سبع عشرة ومائة وهو ابن ثمان وسبعين سنه قال وقال غيره سنة ثمان وعشر ومائة ، وقال أبو نعيم الفضل بن دكين : سنة اربع عشر ومائة . الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام وأشار الناظم ره بقوله : « ومولد انطق لصادق جف » إلى أنه نطق اولادة كاشف