الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
560
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وفيه عن ابن أبي عاصم قال أخبرنا عبد اللّه بن عمر بن سالم المفلوج وكان من خيار المسلمين عندي حدثنا حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام عن عمر بن علي عن جعفر بن محمد عن علي بن حسين بن علي عن حسين بن علي عن علي ان النبي صلّى اللّه عليه واله قال لفاطمة : « ان اللّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك » . وفيه عن صبيح مولى أم سلمة عن زيد بن أرقم ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام : « انا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم » وربما كان يتوقف بعض المخالفين في تفضيلها على عايشة ، وكأنه لما قاله بعض أهل البحرين . وقد سئل فاطمة أفضل أم عايشة قال بل عايشة لقول اللّه « فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ » وفاطمة اخذ منها فدك ، فسكتت وصبرت وعائشة جهزت العساكر ، وجمعت الجموع وحاربت عليا عليه السّلام أو جاهدته جهادا قتل فيه من العسكرين ثمانية عشر الف نفس ، انتهى . وحكى ان شيخنا البهائي اجتمع ببعض علماء العامة من أهل مصر وكان يظهر له التسنن ، فقال له ما تقول علماء الإمامية الذين قبلكم في حق الشيخين ، قال قد ذكروا لي حديثين فعجزت عن جوابهم قال ما يقولون قال يقولون ، ذكر مسلم في صحيحه عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنه قال : « فاطمة بضعة منى من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه ومن آذى اللّه فقد كفر » وروى بعد خمس ورقات ان فاطمة خرجت من الدنيا وهي ساخطة غاضبة عليهما ، قال دعني حتى انظر الكتاب فجاءه من الغد وهو يقول : ألم أقل لك انهم يكذبون علينا ، قد نظرت إلى الحديثين وبينهما أكثر من خمس ورقات انتهى ، فتدبر ، ذكرها عنه في الأنوار النعمانية .